واشنطن تعيق صدور بيان عن مجلس الأمن بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة

07 ابريل 2023
جلسة مجلس الأمن الدولي حول الأراضي الفلسطينية المحتلة تنتهي بدون بيان (إد جونز/فرانس برس)
+ الخط -

أنهى مجلس الأمن الدولي اجتماعه المغلق حول الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وأحداث القدس دون أن يصدر عنه أي بيان أو عناصر بيان صحافي.

وأكد مصدر دبلوماسي في مجلس الأمن حضر الاجتماع لمراسلة "العربي الجديد" في الأمم المتحدة، أن الجانب الأميركي رفض صدور بيان أو عناصر بيان عن المجلس حول الموضوع، ويتطلّب صدور أي بيان رئاسي أو حتى عناصر بيان عن مجلس الأمن إجماع كل الدول الأعضاء في المجلس.

وكانت الإمارات والصين طلبتا عقد الاجتماع بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني والأردني بعد أحداث الثلاثاء، حيث اعتدت قوات الأمن الإسرائيلية على فلسطينيين داخل المسجد الأقصى واعتقلت أعدادا كبيرة منهم.

ورداً على سؤال لمراسلة "العربي الجديد" في نيويورك حول إعاقة الجانب الأميركي لصدور بيان عن مجلس الأمن، قال السفير الروسي ورئيس المجلس للشهر الحالي، فاسيلي نيبنزيا، بعد خروجه من الاجتماع "ما يمكنني قوله إننا اتفقنا على الاستمرار في نقاش الموضوع (بيان أو عناصر بيان صحافي) وربما التوافق على شيء ذي أهمية".

وأضاف نيبنزيا: "يمكنني القول إن جميع الدول الأعضاء في المجلس أكدت على ضرورة أن يكون المجلس متحداً حول الموضوع، ولكن من المبكر الحديث الآن عن (بيان) قبل أن نتوصل لشيء يتفاوض ويتفق الجميع حوله ويكون المجلس متحداً.. هناك جهود دبلوماسية على الأرض (لخفض التصعيد) ثنائية أو متعددة الأطراف دولية ومن دول المنطقة".

وذكر السفير الروسي أن بلاده ستعقد نهاية الشهر الحالي، ضمن رئاستها لمجلس الأمن، الاجتماع الدوري حول الشرق الأوسط على مستوى دبلوماسي رفيع سيترأسه وزير الخارجية الروسي.

ورداً على سؤال صحافي حول تلويح إسرائيل بأنها سترد على الصواريخ التي أُطلقت من لبنان، قال نيبنزيا: "إن التصعيد الذي نشهده خطير، وكان الوضع خطيراً قبل هذا التصعيد... والمزيد من التصعيد لن يساعد في حل الوضع الحالي وخاصة القدس، وبنظرنا فإن ما حدث في القدس كان مقدمة لما حدث لاحقاً. كل هذه القضايا مرتبطة، خاصة في هذا الوقت حيث نحن في وسط الاحتفالات للديانات التوحيدية الثلاث".

وعما إذا كان مجلس الأمن حصل خلال اجتماعه المغلق على إحاطة من ممثل لليونيفيل قال نيبنزيا: "لا، لكن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، تور وينسلاند الذي أحاط المجلس حول التطورات، تحدث عن الوضع بما فيه الحدود اللبنانية"، وشدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تبقى قوات اليونيفيل يقظة، مؤكداً أن تفويضها محدود وواضح ولا يشمل عمليات عسكرية.

وبعد خروجه من الاجتماع رفض نائب السفيرة الأميركية، روبرت وود، تأكيد أو نفي التسريبات بأن بلاده منعت صدور بيان صحافي أو عناصر بيان عن المجلس، وقال رداً على أسئلة حول الموضوع وبشكل مقتضب: "لن أعلق على مشاورات خاصة ومغلقة، ولكن يمكنني القول إن هناك جهوداً دبلوماسية جدية لتهدئة الوضع ووقف العنف".

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، حول التطورات على الحدود اللبنانية: "نحث جميع الجهات الفاعلة على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتظل القوة المؤقتة للأمم المتّحدة في لبنان على اتصال بالسلطات على جانبي الخط. ونحث الأطراف على الاتصال بقوات حفظ السلام وتجنب أي إجراء أحادي الجانب يمكن أن يزيد من تصعيد الموقف".

وجاءت تصريحات دوجاريك خلال المؤتمر الصحافي اليومي، الذي يُعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، ورداً على سؤال حول تقارير صحافية مفادها أن إسرائيل تنوي الرد على الصواريخ قال: "رسالتنا تم تسليمها من قبل رئيس بعثة اليونيفيل، ونظراً للخطورة الشديدة للوضع نحث على ضبط النفس ونحث الأطراف على تجنب أي مزيد من التصعيد".

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن إعاقة واشنطن إصدار بيان عن مجلس الأمن جاء بناءً على طلب إسرائيلي، وأضافت الصحيفة أن الطلب الإسرائيلي جاء بسبب أن البيان يتضمن بالإضافة لإدانة إطلاق الصواريخ من لبنان انتقادات "لسلوك إسرائيل بما في ذلك تعاملها مع الاشتباكات في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، ومحاولة لربط ذلك بوابل من الصواريخ من لبنان".

المساهمون