بعد مطالبته بتغيير النظام... البلاغات تنهال على حمدين صباحي

28 اغسطس 2018
نظام السيسي يواصل التضييق (محمد الشاهد/ فرانس برس)
+ الخط -



انهالت البلاغات المطالبة بالإحالة للمحاكمة الجنائية على المرشح الرئاسي السابق في مصر حمدين صباحي، في أعقاب تصريحات له خلال مؤتمر للحركة الوطنية، أكد خلالها أن تغيير النظام الحالي بات فرضًا على كل مصري.


وتقدم محامٍ مغمور يُدعى محمد حامد سالم، ببلاغ ضد صباحي اليوم الثلاثاء، اتهمه فيه "بإثارة الرأي العام، والتحريض ضد الدولة، والإساءة لمؤسساتها في الداخل والخارج عن طريق اشتراكه مع آخرين، وذلك من خلال عقد مؤتمر صحافي بغرض التأثير على التحقيقات الجارية أمام نيابة أمن الدولة في القضية رقم 1305 لسنة 2018، المتهم فيها مساعد وزير الخارجية الأسبق معصوم مرزوق، لبث روح التشكيك والإحباط والفتنة في المجتمع وزعزعة أمن واستقرار البلاد، وذلك لقلب نظام الحكم في البلاد وإسقاط الدولة".

ووجّه سالم عدة اتهامات لصباحي، قائلًا إنه "أطلق الادعاءات الكاذبة علناً في هذا المؤتمر بأن قال نصاً ولفظاً، مثل، "إحنا مؤمنين بأن هذا النظام لا بد من تغييره، هذه السلطة قمعية، هذه السلطة معادية لمصالح الشعب المصري، هذه السلطة اخترقت الدستور وأهانته، هذه السلطة تقبض على أصحاب الرأي وتودِعهم في السجون"، وذلك في إشارة للقبض على كل من "معصوم مرزوق، ويحيى قزاز، ورائد سلامة، ونرمين حسين وغيرهم".

وأكد البلاغ أن "صباحي لديه إصرار متعمد في الهجوم على النظام والدولة ومؤسساتها وتوجيه الاتهامات والادعاءات التحريضية الكاذبة وتخطّي حدود الآراء السياسية".

وأوضح المحامي في نص البلاغ، أنه "وأمام تكرار ذات الجرائم من المبلَّغ ضده يستوجب على السلطة القضائية حمايته من نفسه وحماية الدولة لخطورة جنونه، وحتى أيضاً لا يتم تصفيته من جانب الأجهزة المعادية ليتم توجيه الاتهامات للدولة المصرية بقتله بسبب جنونه المستمر بالتحريض ضدها، وبالتالي لا سبيل لتفادي هذا الاحتمال القائم إلا بمحاسبته أو بإيداعه مستشفى الأمراض العقلية وعلاجه من مرض جنون تكرار ذات الجرائم المضرة به وبالدولة وبالشعب في فترة قصيرة"، بحسب ما ورد في البلاغ المقدم.

كما تقدم المحامي سمير صبري، ببلاغ للنائب العام ونيابة أمن الدولة العليا ضد صباحي، اتهمه فيه "بالتطاول على الدولة رئيساً، والقوات المسلحة ووزارة الداخلية".

وأضاف في البلاغ أن "صباحي تناسى أنه فشل فشلاً ذريعاً في أية انتخابات تقدم إليها، ورسب فيها لقاع الهوية، ولم ينجح في الحصول على أية مناصب سياسية، ولم يستطع الرد على سؤال يطرحه المواطن المصري العادي من أين يتكسّب حمدين صباحي وما الوظيفة التي يعمل بها وما مصادر أمواله التي ينفق منها".

وختم سمير صبري بلاغه قائلا "إن هناك 12 بلاغاً مقدما منه ومن آخرين ضد حمدين صباحي عن وقائع تُخلّ بأمن وسلامة الدولة، وما زالت قيد التحقيقات، وبهذا البلاغ ناشد المحامي المذكور المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا لتحريك كافة البلاغات إظهاراً للحقيقة وتحقيقا لأبسط قواعد العدالة"، بحسب البلاغ.

وشن صباحي هجوما عنيفا على النظام السياسي الحالي الذي يترأسه عبد الفتاح السيسي، قائلا "نواجه سلطة قمعية ومعادية للشعب المصري ولا تحترم الدستور"، مؤكدا خلال كلمته في المؤتمر الذي نظمته الحركة المدنية للتعليق على حملة اعتقال عدد من قيادات الحركة، إنها "سلطة تضر بمصالح الشعب والدولة".

وكانت السلطات الأمنية المصرية قد قامت بحملة مداهمات ثالث أيام عيد الأضحى، أسفرت عن اعتقال مساعد وزير الخارجية الأسبق، معصوم مرزوق، والخبير الاقتصادي رائد سلامة وكيل مؤسسي حزب التيار الشعبي، وأستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان، يحيى القزاز، والناشط السياسي سامح سعودي، الذي اضطر لتسليم نفسه بعد أن قامت أجهزة الأمن باحتجاز زوجته وطفليه.

وأضاف "هذه سلطة فساد واستبداد وقمع وغلاء وتجويع، ومن يريد أن يقف مع الشعب والدولة من واجبه أخلاقيا أن يقف ضدها"، متابعا أن "تغيير هذه السلطة فرض على كل من يقدر عليه، والوقوف ضدها واجب على كل مصري".

واستطرد صباحي الذي تجنّب خوض الانتخابات الرئاسية الأخيرة في أبريل/ نيسان الماضي، أن "هذه سلطة المنكر استبدادا وقمعا وتبعية ويجب على كل مصري الوقوف ضدها بقلبه ولسانه وبيده بما استطاع"، قائلا "نحن لا حول ولا قوة لنا إلا بالله والشعب، ونحن واثقون في الشعب".

وشدد على تقديره وإكباره "لمعصوم والقزاز وسلامة ومن سبقهم ومن سيلحقهم"، مؤكدا أن "هؤلاء جميعا أدّوا عنّا واجب الجهر بكلمة الحق".

وأكمل "معصوم والقزاز ورائد رفاقي شركائي في الحلم والسعي لتحقيقه، وأشهد أن كرامتهم واستقلالهم ونزاهتهم فوق كل الاتهامات المنحطة التي يكيلها لهم النظام وأبواقه في الإعلام السافل".


ووصف صباحي الاتهامات الموجهة لمجموعة الشخصيات السياسية التي أُلقي القبض عليها ثالث أيام العيد بأنها تعبير عن نظام خائب وكاذب، قائلا "واثقون من أن هذا الشعب ضد الكراهية التي تبثها السلطة وضد الظلم الذي يشيعه هذا النظام"، مشددا في الوقت ذاته على أن "هذا السعي سيكلل بالنصر من أجل أن تكون مصر وطنا يليق بمواطنيها بهذا الشعب العظيم".