الصدر يشكّل "سرايا السلام" لحماية "المقدسات" بالتنسيق مع الحكومة

11 يونيو 2014
الصدر: لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي (أحمد الربيعي/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

بدأت تداعيات التطورات العراقية التي تشهدها المحافظات ذات الغالبية العربية السنية، تظهر في الشارع الشيعي العربي، ما يؤشر إلى مخاطر عودة الاقتتال الطائفي بصورة مكررة لأحداث الاقتتال الطائفي لعام 2006. وقد أعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء، تشكيل قوة شعبية باسم "سرايا السلام"، للدفاع عن "المراقد المقدسة والمساجد والحسينيات والكنائس، بالتنسيق مع الجهات الحكومية"، وهو ما يمكن أن يكون أول ترجمة لإعلان السلطات العراقية استعدادها لتسليح "كل من يريد مقاومة الارهاب". قرار صدري قد يوحي باحتمال عودة المياه إلى مجاريها بين رئيس الحكومة المنتهية ولايته، نوري المالكي، والتيار الصدري، الذي ظلّ، حتى الأيام الأخيرة، يصرّ على رفض التجديد لولاية حكومية ثالثة للمالكي.

وقال الصدر، في بيان، "بعد كل هذه السياسات الرعناء التي صدرت من هنا وهناك، وبعدما وقع سنّة العراق بين فكين، فك الإرهاب والتشدد وفك المليشيات، وبعدما تأججت نار الطائفية بينهم وبين شيعة العراق، وتفشت بما لا يحمد عقباه، تسعى القوى الظلامية وتتأهب للانقضاض على ركام وضحايا القرارات الخاطئة والطائفية العمياء". وأضاف الصدر "ها هي المجاميع الخارجية قد بدأت في احتلال بعض مناطق العراق الحبيب، وهي الآن أسيرة بيدهم من حيث إنهم لا ورع لهم ولا دين، فقد أرهبوا الجميع بمفخخاتهم وحز الرؤوس وإرهاب المدنيين وسط ذهول أو سكوت ما تبقى من الحكومة"، مشيراً إلى أن "تلك الحكومة ضيعت كل الفرص لإثبات أبويتها، ونحن نرى العراق ينزف أكثر من ذي قبل".

وتابع بيان الصدر إنه "من منطلق تجربتنا السابقة وقيامنا بواجبنا آنذاك، سواء مقاومتنا للمحتل أو دفع بعض الإرهابيين الذين حاولوا تدنيس المراقد والمساجد والكنائس، ومن منطلق الحفاظ على لحمة العراق، فلستُ أنوي زج أبناء العراق بحرب قد زجنا بها بعض ذوي السياسات المنحرفة". وخلص معرباً عن استعداده لـ"أن ننسّق مع بعض الجهات الحكومية لتشكيل "سرايا السلام" للدفاع عن المقدسات، بشرط عدم انخراطها إلا مؤقتاً في السلك الأمني الرسمي وبمركزية منّا، لا بالتحاق عفوي يسبب الكثير من الإشكالات".

وأضاف الصدر: لستُ مستعداً لا أمام الله ولا أمام شعبي الحبيب أن أخوض معركة عصابات ومليشيات قذرة لا تميز بين الإرهابي وبين الخائف منهم وطالب الخلاص، ولست مستعداً على الإطلاق أن أكون وسط اللاهثين خلف الكرسي وتثبيته، ولا أن أزج نفسي بحرب طائفية ضروس تأكل الأخضر قبل اليابس.

وفي السياق ذاته، أعلن في مدينة البصرة، عن حالة التأهب والاستنفار في الاجهزة الامنية، على خلفية التدهور الامني في محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك والأنبار. ودعا مجلس المحافظة، في بيان، القوات الامنية إلى "مسك الارض وعدم السماح بتكرار سيناريو نينوى في البصرة". كما حث البيان عشائر البصرة ورجال الدين على "الوقوف مع الجيش في حربه على الإرهاب".

وكانت مدينة سفوان الحدودية بين العراق والكويت، من جانب مدينة البصرة، قد شهدت تفجير سيارة مفخخة مركونة قرب سوق شعبية لتبادل البضائع قرب المنفذ الدولي بين البلدين، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وجرح 13 آخرين في حصيلة أولية للحادث، وفقاً لمصدر أمني في شرطة البصرة.

وأوضح مصدر أمني، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن التفجير تسبّب باندلاع حريق كبير في السوق، لافتاً إلى أن السلطات الامنية أغلقت المنطقة تحسباً لأي هجوم محتمل على المنفذ الحدودي الذي يشهد وصول مواكب دينية من الخليج إلى العراق لإحياء طقوس دينية في مدينتي النجف وكربلاء.

دلالات