زفاف فلسطيني في مدرسة تؤوي مهجرين في غزة

07 سبتمبر 2024
رقص خلال حفل الزفاف في مدرسة في مخيم النصيرات ، 5 سبتمبر 2024 (حسن جدي/ الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- في مدرسة تؤوي مهجرين في مخيم النصيرات بقطاع غزة، أُقيم حفل زفاف لمحمد راضي وحنان أبو طربوش رغم العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 7 أكتوبر.
- العروسان لجآ إلى المدرسة بعد قصف منزلهما، وأقاما حفل الزفاف وسط الأغاني الوطنية وزغاريد النساء، متحدين الحرب والدمار.
- والد العروس أكد أن الفرح يقهر العدو، مشيراً إلى أن الفرحة الكبرى ستكون عند انتهاء الحرب والعودة إلى المنازل.

في مدرسة تؤوي مهجرين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، أُقيم حفل زفاف لفلسطينيين وسط أجواء من الأغاني والأهازيج، رغم العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

لم يكترث العروسان محمد راضي وحنان أبو طربوش للعدوان المستمر، وأصرّا على إقامة حفل زفافهما، أمس الجمعة، لتستمر حياتهما ويعم الفرح رغم الجراح التي يعانيها أهالي القطاع للشهر الـ 11 على التوالي من قتل ودمار وتهجير.

ولجأ العروسان العشرينيان إلى مدرسة النصيرات بعد قصف منزلهما، ولم يجدا مأوى سوى أحد صفوف المدرسة التي تؤوي آلاف المهجرين الهاربين قسراً من ويلات الحرب. وفي ظل عدم توفر صالات أفراح واسعة وانعدام مقومات الزفاف بسبب العدوان، قرر العروسان عقد قرانهما وإقامة حفل الزفاف داخل المدرسة.

وعلى وقع صوت الطائرات والانفجارات، دُقت الطبول وانطلقت الأغاني الوطنية التراثية، تتخللها زغاريد النساء داخل المدرسة، في محاولة لاغتنام لحظات من الفرح وسط أجواء الحرب المدمرة.

ولا يملك راضي سوى الإقامة في أحد صفوف المدرسة، وقد جهّزه ببعض الفراش والأغطية ليكون مأواه المؤقت بعدما فقد منزله بسبب القصف.

لحظة فرح

داخل المدرسة، تلقى العروس راضي تهاني المهجرين الذين حملوه على الأكتاف، في حين كان للأطفال دور بارز في الحفل، هم الذين هربوا من واقع العدوان ليستمتعوا بلحظات قليلة من الفرح. ويقول العروس راضي: "أقمنا حفل الزفاف داخل المدرسة لأننا نريد أن نفرح رغم الألم والحرب المستمرة"، مضيفاً: "سنتحدى الاحتلال بابتسامات أطفالنا".

حفل الزفاف في مدرسة بالنصيرات، 5 سبتمبر 2024 (حسن جدي/ الأناضول)
فرحٌ وموسيقى خلال حفل الزفاف، 5 سبتمبر 2024 (حسن جدي/ الأناضول)

بدوره، يقول والدُ العروس راضي، خالد: "نريد أن نفرح رغم القصف والدمار"، مضيفاً: "ضحكتنا وابتسامتنا تقهر العدو. الفرحة الكبرى ستكون عندما تنتهي الحرب وننتصر على الاحتلال ونعود إلى منازلنا". وخلال الأشهر الماضية، أقام العديد من الفلسطينيين أفراحهم في خيام النزوح وأماكن اللجوء، نتيجة لطول العدوان الإسرائيلي الذي قارب على إنهاء عامه الأول.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بلغ عدد المهجرين داخل القطاع منذ 7 أكتوبر الماضي، مليوني شخص من أصل 2.3 مليون إجمالي السكان.

يشار إلى أن وزارة الصحة في غزة أعلنت، اليوم السبت، أن حصيلة العدوان بلغت 40939 قتيلاً على الأقل في قطاع غزة. وقالت الوزارة، في بيان، إنها أحصت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية 61 شهيداً، لافتة إلى أن عدد الجرحى الإجمالي ارتفع إلى 94616 في قطاع غزة منذ بدء العدوان. 

(الأناضول)

المساهمون