مستشار الوفد الإيراني يكشف لـ"العربي الجديد" جديد مفاوضات فيينا: مقترحات طهران ومواقف مختلف الأطراف

02 ديسمبر 2021
المفاوضات تجري بشكل غير مباشر بين طهران وواشنطن (Getty)
+ الخط -

أكد مستشار الوفد الإيراني في فيينا، محمد مرندي، لـ"العربي الجديد"، من العاصمة النمساوية، أن مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي "تمضي إلى الأمام بمهنية"، قائلاً إن الوثيقتين اللتين قدمهما الوفد الإيراني إلى أطراف التفاوض، مساء الأربعاء، "جاءتا استكمالاً لاتفاقيات سابقة بين إيران ومجموعة 1+5".

وأضاف مرندي، في اتصال هاتفي، أن الوثائق الإيرانية الجديدة تأتي استكمالاً لمسودة الاتفاق خلال الجولات السابقة من المفاوضات، غير أنه أكد أن هذه المسودة "كانت تتضمن نقاطاً تتعارض مع اتفاقيات سابقة، أو لم تأخذ بالاعتبار أشياء أخرى".

وأوضح مستشار الوفد الإيراني في فيينا أن الحكومة الإيرانية الجديدة برئاسة إبراهيم رئيسي "أجرت تعديلات على جزء من هذه المسودة، وأكملت جزءاً آخر"، مؤكداً أن "الوثيقة حول العقوبات تؤكد رفع العقوبات التي فرضها (الرئيس الأميركي السابق دونالد) ترامب عملياً".

وتابع أن "هذا سيواجه مقاومة من الطرف الآخر حتماً".

يشار إلى أن أطراف المفاوضات خلال ست جولات تفاوض توصلت إلى مسودة اتفاق. وقالت الوفود المشاركة إن الاتفاق لإحياء الاتفاق النووي جاهز بنسبة 80 في المائة.

وكان ذلك قبل أن تتوقف المفاوضات في يونيو/ حزيران الماضي، بطلب من إيران، بسبب عملية انتقال السلطة التنفيذية فيها.

وحينها، أعلن مندوب روسيا إلى مفاوضات فيينا، ميخائيل أوليانوف، أنه "أُنجِز أكثر من 90 في المائة من عملية إحياء الاتفاق النووي، لكن العشرة بالمئة الباقية تشمل بعض القضايا الحساسة".

وحول مسار المفاوضات الجارية في فيينا، قال مستشار الوفد الإيراني في فيينا، لـ"العربي الجديد"، إنها "تسير إلى الأمام بمهنية، والوفد الإيراني متخصص ويعمل بمهنية عالية".

وعن مواقف أطراف التفاوض، قال مرندي إن "الموقفين الروسي والأوروبي قريبان جداً من الموقف الإيراني، ولا فارق بينهما تقريباً".

وبشأن موقف الأطراف الأوروبية، قال إنها "تتفهم منطق إيران، لكنها تواجه ضغوطاً أميركية".

واتهم مستشار الوفد الإيراني في فيينا الولايات المتحدة بوضع عراقيل أمام مفاوضات فيينا، قائلاً إنها "تريد عودة إيران الكاملة إلى الاتفاق النووي من دون القيام بواجباتها كما يلزم".

وفي السياق، كشف مرندي أن "الجانب الأميركي يسعى تحت ذرائع مختلفة إلى الإبقاء على بعض العقوبات الأساسية"، لكنه قال، في الوقت ذاته، إن "الأطراف الغربية تنبهت إلى أن عليها أن تأخذ جدية الحكومة الإيرانية الجديدة بالاعتبار".

وأضاف أن "هذه الأطراف كانت تأمل أن يبقى إصرار الحكومة الجديدة على تنفيذ كامل للاتفاق النووي مجرد كلام، وأن تكون هذه الحكومة مستعدة مثل (الرئيس الإيراني السابق) السيد روحاني للقبول ببعض العقوبات، لكنها فهمت أن ذلك غير ممكن".

وتحدث مرندي عن "احتمال توقف مؤقت للمفاوضات خلال هذين اليومين" لتعود الوفود إلى العواصم من أجل التشاور.

وتُعقد مفاوضات فيينا بالأساس بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، لكن بعد رفض طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، يتفاوض الطرفان بنحو غير مباشر، إذ يجتمع الوفد الإيراني مع بقية وفود أعضاء الاتفاق النووي (الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا)، في إطار اللجنة المشتركة للاتفاق، برئاسة نائب مفوض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي أنريكي مورا، فيقوم الأعضاء الخمسة بدور الوسيط بين طهران وواشنطن لتقريب وجهات النظر، والتوصل إلى حلّ وسط.

المساهمون