شرط وحيد للحوثيين لوقف عملياتهم في البحر الأحمر وخليج عدن

18 يونيو 2024
سفينة سيطر عليها الحوثيون في نوفمبر راسية بميناء الحديدة، 12 مايو 2024(محمد حمود/الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- الحوثيون يؤكدون استمرار عملياتهم العسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن دفاعًا عن الفلسطينيين، بينما تتهمهم الولايات المتحدة بالإرهاب وتنفي صلتهم بالقضية الفلسطينية، مشددة على محاسبتهم.
- "سنتكوم" الأمريكية تعلن تدمير أنظمة رادار ومعدات عسكرية للحوثيين في اليمن، ردًا على تصعيدهم العسكري الذي بدأ في أكتوبر، مستهدفين مواقع إسرائيل وسفن تجارية.
- تصاعد العمليات العسكرية في الحديدة، غربي اليمن، بغارات من الولايات المتحدة وبريطانيا، ما يعكس تعقيد الأزمة اليمنية وتداخلها مع القضايا الإقليمية والتوترات في البحر الأحمر.

أكد الحوثيون أن وقف عملياتهم العسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن مرهون بإنهاء "العدوان" والحصار الإسرائيلي المفروض على الفلسطينيين في قطاع غزة. وقالت جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، في بيان اليوم الثلاثاء، غداة توعد واشنطن "بمحاسبة الإرهابيين الحوثيين على أفعالهم"، "عملياتنا العسكرية أخلاقية هدفها حماية حقوق وحرية الإنسان، ولن تتوقف إلا بوقف العدوان على غزة ورفع الحصار عن سكانها".

وأضاف البيان: "هدف أميركا من وصف عملياتنا بالإرهاب والادعاء بأن لا علاقة لها بما يجري في غزة، هو صرف الأنظار عن الإرهاب الحقيقي الذي تمارسه إسرائيل في غزة بدعم أميركي"، مشيراً إلى أن "مطالبنا عادلة ومنطقية وواضحة، أوقفوا العدوان على غزة وارفعوا الحصار عن سكانها، وسنوقف عملياتنا العسكرية". وأكد الحوثيون أن "اليمن سيستمر في كفاحه لإنهاء سياسة الكيل بمكيالين في قضايا حقوق وحرية الإنسان، والتي تنتهجها أميركا وحلفاؤها بحسب مصالحها، وذلك من أجل بناء سلام شامل وعادل يضمن حرية وحقوق وكرامة الشعوب".

والاثنين، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، للصحافيين: "سنواصل العمل مع شركائنا في جميع أنحاء العالم لمحاسبة الإرهابيين الحوثيين على أفعالهم، وسنواصل استهداف هذه الشبكة لتقليل قدرة الحوثيين على تجديد ذخائرهم"، وفق شبكة سي أن أن الأميركية. وادعى كيربي أن الحوثيين "لا يهتمون بالفلسطينيين في غزة.. إنه الإرهاب كما قلت بكل وضوح، ويجب أن يتوقف الآن". وبدأ الحوثيون في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أولى مراحل التصعيد العسكري تضامناً مع غزة، باستهداف مواقع إسرائيلية في جنوب فلسطين المحتلة بصواريخ ومسيّرات، قبل أن تنتقل الجماعة في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلى استهداف السفن التجارية الدولية المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي بطائرات مسيرة وصواريخ.

وفي السياق، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، اليوم، أن قواتها دمرت 4 أنظمة رادار للدفاع الجوي، وطائرة بدون طيار، وقارباً مسيّراً لجماعة الحوثي في اليمن خلال الساعات الـ24 الماضية. وقالت "سنتكوم" في بيان عبر منصة إكس: "خلال الـ 24 ساعة الماضية نجحت قوات القيادة المركزية الأميركية في تدمير أربعة أنظمة رادار للدفاع الجوي، كما تم تدمير قارب مسير في منطقة يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن".

وأشارت إلى أن قواتها "تمكنت من تدمير طائرة بدون طيار أُطلقت باتجاه البحر الأحمر من منطقة يسيطر عليها الحوثيون"، موضحة أنه "لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات أو أضرار لحقت بالقوات الأميركية أو التحالف أو السفن التجارية". كما اعتبرت أن الطائرة بدون طيار وأنظمة الرادار والقارب المسير التي تم استهدافها، "تمثل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة وقوات التحالف والسفن التجارية في المنطقة".

وكان الحوثيون قد أعلنوا الاثنين أن الولايات المتحدة وبريطانيا استهدفتا محافظة الحديدة غربي اليمن، بـ10 غارات. وذكرت قناة المسيرة الفضائية التابعة للحوثيين في خبر عاجل مقتضب أن "العدوان الأميركي البريطاني استهدف مطار الحديدة الدولي بغارة سادسة". وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت الجماعة استهداف مطار الحديدة بـ5 غارات أميركية بريطانية، و4 غارات أخرى على جزيرة كمران في المحافظة الساحلية. ولم تذكر الجماعة تفاصيل بشأن نتائج هذه الغارات، بينما لم يصدر تعليق فوري من الجانب الأميركي أو البريطاني. وتُعدّ الحديدة المطلة على البحر الأحمر واحدة من أهم المحافظات اليمنية، كونها تحوي مطاراً دولياً وثلاثة موانئ حيوية، إضافة إلى امتلاكها شريطاً ساحلياً طويلاً وعدداً من الجزر.

(الأناضول، العربي الجديد)