الدوحة عاصمة السياحة العربية 2023.. أولى ثمار المونديال

22 مارس 2023
قطر تستهدف استقطاب 6 ملايين زائر سنوياً (العربي الجديد)
+ الخط -

أكد خبراء وقيادات في القطاع السياحي، أن اختيار الدوحة عاصمة للسياحة العربية يعد أولى ثمار نجاح قطر في تنظيم  نسخة استثنائية من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022

وتسلم رئيس جهاز قطر للسياحة، أكبر الباكر، مفتاح عاصمة السياحة من رئيس المنظمة العربية للسياحة، بندر بن فهد آل فهيد، في حفل رسمي أقيم في الحي الثقافي "كتارا"، تزامنا مع اليوم العربي للسياحة، الموافق 25 فبراير / شباط.

مقومات سياحية عالمية

وحول مقومات اختيار الدوحة عاصمة للسياحة العربية، يقول مدير عام وكالة "علي بن علي للسفر والسياحة"، سعيد الهاجري، لـ"العربي الجديد"، إن الدوحة تمتلك بنية تحتية قوية جدا، من طرق وقطارات ومطار دولي، وشركة طيران عالمية، إلى جانب فنادق عالمية من فئة نجمة واحدة إلى سبع نجوم، إلى جانب مراكز التسوق التي تعتبر من أكبر المولات في الشرق الأوسط.

وأضاف الهاجري أن الدوحة تحفل بمواقع تراثية وسياحية جاذبة، كسوق واقف وميناء الدوحة الذي جرى تطويره، كما المتاحف والمناطق الصحراوية في العديد وسيلين، والشواطئ البحرية التي تحولت إلى مناطق سياحية بامتياز.

ولفت إلى أن قطر بعد نجاحها في تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم، أصبحت معروفة على مستوى العالم كعاصمة للرياضة والسياحة.

وأشار الهاجري، إلى احتضان الدوحة لبطولات عالمية في مختلف أنواع الرياضات، موضحا أن هذه هي متطلبات السائح التي تجعل من الدوحة عاصمة للسياحة العالمية وليس العربية فحسب.

السياحة في قطر (العربي الجديد)
تشهد السياحة في قطر طفرة غير مسبوقة منذ استضافة مونديال 2022

وعن العائد المالي لاختيار الدوحة عاصمة للسياحة، توقع الخبير السياحي أن يكون المردود المالي قويا، للشركات العالمية التي استثمرت مبالغ كبيرة في قطاع السياحة والضيافة القطرية، إلى جانب المردود الاجتماعي الثقافي  من خلال ملايين الزوار الذين سيقصدون قطر.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة "مشيرب العقارية"، علي الكواري، لـ"العربي الجديد"، إن اختيار الدوحة عاصمة للسياحة العربية، يسهم في تنشيط الحركة السياحية في البلاد، كما يجذب المشاريع الاستثمارية في مختلف المجالات، فضلا عن استثمار الموارد الطبيعية والثقافية والتاريخية.

وأضاف على هامش حفل الإعلان عن استضافة قطر، القمة العالمية للعافية 2023، خلال نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، أن "مشيرب قلب الدوحة"، عضو فعال في الخريطة السياحية في قطر، لافتا إلى التجربة الحية للمدينة الذكية، التي استقطبت أكثر من 5 ملايين زائر خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.

في السياق، قال مدير عام فندق "سانت ريجيس الدوحة"، وسام سليمان، لـ"العربي الجديد"، إن قطر تستحق أن تكون عاصمة السياحة العربية، ما يعكس نوعية السياحة وكميتها.

وأكد زيادة الإقبال على قطر من شتى أنواع السياحة، وكذلك جاهزية الدوحة بفنادقها ومنشآتها السياحية العالمية وغيرها، لاستقبال الملايين لما تتمتع به من بنية تحتية قوية ومقومات سياحية رائدة تُنافس بلداناً كبرى في قطاع السياحة.

تطور كبير في القطاع

ويوفر قطاع السياحة والضيافة فرصا مربحة للمطورين والمستثمرين، من خلال منهج شامل يجمع بين القطاعين العام والخاص، للاستفادة من برنامج استثمار وطني انطلق في عام 2017  بقيمة 200 مليار دولار، مُخصص لقطاع السياحة.

السياحة في قطر (العربي الجديد)
الدوحة تحفل بمواقع تراثية وسياحية جاذبة

وأعلن جهاز قطر للسياحة عن خطط وبرامج لعام السياحة العربية 2023، في إطار استراتيجيته الرامية إلى تعزيز مكانة قطر كوجهة سياحية عالمية رائدة عبر استقطاب 6 ملايين زائر سنويا ورفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 12% بحلول 2030.

ومن المتوقع أن ترتفع النسبة المستهدفة لأعداد السياح بعد اختيارها عاصمة للسياحة العربية، إذ إن العواصم العربية السابقة حققت زيادة ونسبا متفاوتة لأعداد السائحين حسب الفعاليات والمهرجانات التي نفذتها طوال العام بنسب تتراوح ما بين 35%، وصولا إلى 400 %، وفقا لبيان المنظمة العربية للسياحة.

وتشهد السياحة في قطر طفرة غير مسبوقة، من خلال استضافة بطولة كأس العالم 2022، ما مثّل أضخم حملة ترويجية للسياحة في الدولة الخليجية، إذ شاهد البطولة أكثر من 5 مليارات شخص حول العالم، بالإضافة لاستقطاب أكثر من 1.4 مليون سائح في غضون شهرواحد، وفقا للمنظمة العربية للسياحة.

السياحة في قطر (العربي الجديد)
الدوحة جاهزة بفنادقها ومنشآتها لاستقبال السياح

كما شهدت قطر في الفترة التي سبقت استضافة المونديال، توسعا وتطورا ملحوظا في القطاع السياحي، حيث دُشن العديد من مواقع الجذب السياحي، ومنها جزيرة المها، التي تجاوت تكلفتها 5.5 مليارات دولار، وتضم التي تضم مدينة ألعاب مائية، وفنادق، وفيلات راقية وغيرها.

كما أعيد تطوير ميناء الدوحة، بتكلفة ملياري ريال (549.4 مليون دولار)، ليساهم في ترسيخ العاصمة الخليجية على خريطة المدن المستقطبة لخطوط الرحلات البحرية السياحية العملاقة واليخوت الفاخرة.

وقد أطلق في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، موسم الرحلات البحرية مع توقعات بوصول أكثر من 100 زيارة مؤكدة لبواخر سياحية و12 علامة تجارية، واستقبال نحو 300 ألف زائر وحجوزات تتجاوز 300 ليلة فندقية.

إيرادات مرتفعة في عام المونديال

وتفيد البيانات الرسمية، بأن قطاع السياحة القطري حقق خلال عام المونديال 2022 ارتفاعا وصل إلى 243% في عدد الليالي السياحية، كما ارتفع عدد السائحين الدوليين المقيمين بحدود 215 %، مقارنة بعام 2021. 

وحلت الدوحة في المرتبة الأولى عالميا في قائمة المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC)، لأكثر مدن العالم نموا في إنفاق السياح الدوليين بالمقارنة مع مستويات ما قبل جائحة كورونا بتحقيقها معدل نمو 21 % خلال عام 2022.

كما تصدرت الدوحة عالميا، بنسبة نمو مساهمة السياحة المباشرة في الناتج المحلي الإجمالي بواقع 21 % في عام 2022، مقارنة بعام 2019.

وشغلت الدوحة المرتبة الثانية عالميا في قائمة المجلس العالمي للسفر والسياحة لأكثر المدن استحواذا على إنفاق السياح الدوليين، بحجم إنفاق بلغ 61.15 مليار ريال (16.78 مليار دولار) في عام 2022. 

محطة للسياحة الدولية

وقال آل فهيد، في كلمة خلال الحفل، إن تدشين الدوحة واختيارها عاصمة للسياحة العربية لعام 2023، لم يأتيا من فراغ، ولا من باب المجاملة، وإنما حققت كل المعايير التي أعدتها المنظمة العربية للسياحة واعتمدها مجلس وزراء السياحة في دورته الأخيرة في القاهرة.

وأوضح أن الدوحة كشفت تطورا منقطع النظير وبنية تحية هي محط اعتزاز العالم العربي والإسلامي، إذ استضافت كأس العالم الذي أصبح محط أنظار العالم في حسن التنظيم والتنفيذ، ونال "فخر الأمة العربية".

وقالت المنظمة العربية للسياحة في بيان سابق، إن البنية التحتية لقطاع السياحة بدولة قطر شهدت تطورا ملحوظا.

وأشارت إلى أن قطر دشنت أرقى الفنادق والمنتجعات والشواطئ والمدن الترفيهية والحدائق العامة، إضافة لفوز الخطوط الجوية القطرية بجائزة أفضل شركة طيران في العالم، للعام السابع، وتحقيق مطار حمد الدولي لجائزة أفضل مطار في العالم، للعام الثاني على التوالي، متوقعة حدوث طفرة سياحية كبيرة بدولة قطر خلال عام 2023.

المساهمون