عيسى مميشي فائزاً بجائزة أفضل كتاب مترجم

19 فبراير 2020
(عيسى مميشي)
+ الخط -

أعلنت وزارة الثقافة في كوسوفو عن نيل الكاتب والأكاديمي والمترجم الكوسوفي عيسى مميشي جائزة أفضل رواية مترجمة، عن نقله رواية "القوقعة" للكاتب السوري مصطفى خليفة (1948) من العربية إلى الألبانية.

وقد صدرت الترجمة العام الماضي عن "دار نشر بوزوكو" بالتعاون مع "معهد الدراسات الشرقية" في بريشتينا، لتكون اللغة الأوروبية التاسعة التي يُترجم إليها العمل الذي صدرت طبعته الأولى عام 2008.

في حديثه إلى "العربي الجديد"، يلفت مدير المعهد، الباحث والكاتب محمد م. الأرناؤوط، إلى أهمية الجائزة التي تتوّج جهوداً تبذلها مؤسّسته في ترجمة أعمال أدبية إلى اللغة الألبانية خلال السنتين الأخيرتين، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي تُمنَح فيها الجائزة لرواية عربية، ما سيجعل لها أثراً في جذب القارئ الألباني إلى الأدب العربي المعاصر، وفق تعبيره.

من جهةٍ أُخرى، يوضّح مميشي - في لقاء سابق مع "العربي الجديد - أن "المعاناة التي عاشها بطل الرواية، مصطفى خليفة، طيلة ثلاثة عشر عاماً قضاها في سجن "بالمير" سيئ الصيت، تفوق المعاناة التي مرّ بها فيودور دوستويفسكي في سجن بسيبيريا. إذا نظرنا إلى كتاب دوستويفسكي "قصاصات من البيت الميت"، كعمل نصف روائي ونصف سيرذاتي، فإن رواية "القوقعة" تُعتبر سيرة ذاتية كاملة الدسم، ومن خلالها استطاع المؤلف أن يصوّر بؤس ووضاعة النظام الشمولي القمعي في سورية".

حفل تسليم الجائزةيضيف: "بعض وسائل الإعلام الغربية صادقة حين وصفت هذه الرواية بأنها إنجيل الربيع العربي في سورية. هذه الرواية وغيرها من الروايات التاريخية، خلقت لديَّ قناعة بأن تاريخ العالم العربي يمكن فهمه على أفضل صورة من خلال الروايات التاريخية. وأتمنّى أن يكون العمل القادم الذي سأعكف على ترجمته، من نفس هذا النوع الأدبي".

يُذكر أنَّ عيسى مميشي كاتب وأكاديمي ومترجم كوسوفي من مواليد 1959 في بريشيفا شرق صربيا. أكمل دراسته في برشتينا، ويعمل محاضراً للغة العربية في شعبة اللغات الشرقية بكلية اللغات بجامعة برشتينا. صدر له كتاب "قواعد اللغة العربية" (2004)، و"معجم عربي - ألباني" في مجلّدين (2011)، وترجم من العربية إلى الألبانية: المجلد الرابع من "صحيح البخاري" (1994)، و"كليلة ودمنة" (2008) الذي اعتبره نقطة انطلاق مهّدت له للانتقال إلى ترجمة الأعمال الأدبية المعاصرة، و"موسوعة المستشرقين" (2015). كما نشر العديد من المقالات في مجالَي اللغة العربية والفكر الإسلامي.

أما "معهد الدراسات الشرقية" في بريشتينا، فيُصدر مجلّة محكمة بعنوان مجلة "دراسات شرقية" تتضمّن دراسات للمتخصّصين في خمس لغات هي: العربية والفارسية والإنكليزية والألبانية والتركية، كما وضع خطّةً للترجمة خلال سنة 2019، بهدف "تعريف الطلّاب والباحثين والمختصّين بالإرث الأدبي للغة العربية"، كان من نتائجها نقل عشر كتبٍ عربية تتوزّع بين الشعر والرواية والقصّة والدراسات الأدبية والنقدية.

المساهمون