واشنطن تسعى لخطوات مماثلة لاتفاق إسرائيل والإمارات

15 اغسطس 2020
ترامب خلال الإعلان عن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي ( بريندان سميالوفسكي/فرانس برس)
+ الخط -

سعى كبار مسؤولي البيت الأبيض، الجمعة، للاستفادة من قوة الدفع الناتجة عن الاتفاق بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والإمارات في "مناشدة المزيد من الدول العربية والإسلامية تنحية التوترات التي مضى عليها وقت طويل وإبرام اتفاقات مماثلة".

ووفق ما أوردت وكالة "رويترز"، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب، وأفي بيركوفيتش، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، على اتصال مع دول عديدة في المنطقة في محاولة لرؤية ما إذا كانت اتفاقات أكثر ستوقع. ولم يكشف المسؤول عن أسماء.

وعلى الفور تركز التكهن على دولتين خليجيتين، هما مملكة البحرين وسلطنة عمان، اللتان رحبتا بالاتفاق على التطبيع الكامل للعلاقات بين إسرائيل والإمارات، والذي أعلن عنه ترامب، أمس الخميس، والسودان أيضا مثار تكهن.

واستضافت البحرين مؤتمرا نظمته الولايات المتحدة قبل عام في إطار خطة ترامب لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة بـ"صفقة القرن"، التي يرفضها الفلسطينيون.

تركز التكهن على دولتين خليجيتين هما مملكة البحرين وسلطنة عمان، اللتان رحبتا بالاتفاق على التطبيع الكامل للعلاقات بين إسرائيل والإمارات، والذي أعلن عنه ترامب أمس الخميس. والسودان أيضا مثار تكهن

وقال المسؤول: "هناك العديد من الدول التي كنا على اتصال بها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية حرفيا". وأضاف: "نحن على اتصال بمسؤولين من دول عديدة، عربية وإسلامية، في الشرق الأوسط وأفريقيا".

وعلى نطاق واسع، يعتبر الاتفاق بين إسرائيل والإمارات "نصرا للسياسة الخارجية لترامب"، في وقت يبذل فيه جهودا مضنية لاحتواء جائحة فيروس كورونا في الولايات المتحدة، والركود الاقتصادي الناجم عنها، بينما يواجه معركة قاسية لإعادة انتخابه في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقال ترامب، أمس، إنه من المنتظر إقامة مراسم توقيع الاتفاق في غضون نحو ثلاثة أسابيع بحضور وفدي الدولتين.

 

ويقول كل من كوشنر وبيركوفيتش لدول أخرى حسّنت صلاتها بإسرائيل إن بإمكانها جني ثمار اقتصادية، كما يمكنها المساعدة في مواجهة النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.

وقال المسؤول: "لو أنك دولة عربية أو إسلامية ورأيت الاستقبال العالمي الإيجابي لهذا الاتفاق، فمن الطبيعي أن ترى في ذلك وقتا تاريخيا حقا وفرصة. ونحن متفائلون بأن المفاوضات المستمرة ستكون مثمرة".

وكانت القيادة الفلسطينية قد أعلنت، مساء الخميس، رفضها واستنكارها الشديدين لما سمّته "الإعلان الثلاثي الأميركي الإسرائيلي الإماراتي" عن تطبيع كامل للعلاقات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي ودولة الإمارات، معتبرة الخطوة الإماراتية "خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية". 

وأشارت القيادة الفلسطينية، في بيان، إلى أن الاتفاق يأتي "في ظل إصرار دولة الاحتلال على تكريس احتلال وضمّ أجزاء من الأراضي الفلسطينية، وبالذات مدينة القدس، وانتهاك حرمة المقدسات الدينية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك".

واعتبرت القيادة الفلسطينية هذه الخطوة "نسفاً للمبادرة العربية للسلام وقرارات القمم العربية، والإسلامية، والشرعية الدولية، وعدواناً على الشعب الفلسطيني، وتفريطاً بالحقوق الفلسطينية والمقدسات، وعلى رأسها القدس والدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) لعام 1967".