البحرين: صدامات في ذكرى الانتفاضة والملك يتجاهل المعارضة

15 فبراير 2014
غداً السبت موعد جديد لتظاهرات المعارضة خارج المنامة
+ الخط -

تجدّدت الصدامات بين مئات المتظاهرين وقوات الأمن البحرينية، اليوم الجمعة، في إطار التصعيد الذي دعت إليه المعارضة، في الذكرى الثالثة لثورة 14 فبراير/شباط، في حين تجاهل ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، خلال خطاب تلفزيوني، مطالب المحتجين، مؤكداً على أن الجميع "شركاء في الوطن".

وذكر شهود أن المواجهات اندلعت منذ الصباح في مناطق عدة مع قوات الأمن، ما أدى إلى وقوع عدد من الجرحى. وقد ارتدى المتظاهرون أكفاناً، وغطى بعضهم وجوههم، في تظاهرات رددوا خلالها شعاراتهم الداعية إلى عدم التراجع وإلى إسقاط الملك.

ودعا "ائتلاف شباب 14 فبراير"، المعارض، أنصاره الى تظاهرات غضب باتجاه دوار اللؤلؤة، الذي كان مركزاً لانطلاق حركة الاحتجاجات في 2011، قبل أن تقمعها السلطات بقوة، وتزيل دوار اللؤلؤة الذي تحوّل مكانه رمزاً للانتفاضة المعارِضة. وأشارت مصادر إلى أن الشرطة البحرينية انتشرت بشكل مكثف في الشوارع ومداخل القرى التي تقطنها غالبية شيعية، مع تثبيت نقاط تفتيش أمنية، وسط تحليق مستمر للطائرات العمودية التابعة للشرطة.

وكانت تظاهرات يوم الخميس قد انتهت باعتقال 29 بحرينياً، اتهمتهم وزارة الداخلية بـ"التسبب في أعمال شغب وتخريب".

بدوره، دعا "الاتحاد الدولي لحقوق الانسان"، السلطات البحرينية إلى اتخاذ "اجراءات فورية لإعادة تغليب القانون ووقف انتهاكات حقوق الانسان والوفاء بالتزامات البحرين المتكررة". وكانت المعارضة البحرينية قد دعت كذلك الى مسيرة كبرى، اليوم السبت، في شارع البديع، الذي يبعد مسافة خمسة كيلومترات عن العاصمة المنامة.

وفي خطابه المتلفز، اليوم الجمعة، في الذكرى الثالثة عشرة لـ"ميثاق العمل الوطني"، ذكرى بدء الحركة الاحتجاجية، تجاهل الملك مطالب المعارضة، واكتفى بالقول إن "يوم الميثاق الوطني هو يوم توافق شعب البحرين على اقراره بغالبية منقطعة النظير". وشدد على أن "الجميع شركاء في الوطن مهما اختلفت الآراء وتعددت". ودعا الجميع الى "المشاركة الإيجابية في خدمة الوطن والحفاظ على الثوابت الوطنية". وتابع أن "هذه الثوابت هي ما يجب أن نعمل على تكريسها في المجتمع خلال الفترة المقبلة، لأنها أساس حياتنا، وتمثل أساس انطلاقتنا نحو المستقبل الأفضل".

ولم يسفر الحوار الوطني الذي انطلق قبل سنة، عن إخراج البلاد من الازمة، وقد تم تعليقه بعد انسحاب الاطراف المعارضة. وعلى الرغم من مبادرة لولي العهد البحريني، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، لا يزال الحوار في طريق مسدود بعد جولتين منه.

إلى ذلك، استدعت وزارة الخارجية البحرينية، القائم بأعمال السفارة الإيرانية في المنامة، وأبلغته استنكار المنامة تصريحات إيرانية بشأن المملكة، ورفضها "التدخل السافر من قبل طهران" في الشؤون الداخلية للبحرين.

المساهمون