أحزاب تونسية تنعى عصام العريان وتدين القمع وتعذيب المساجين في مصر

14 اغسطس 2020
دعوات إلى تحقيق دولي في ظروف سجن السياسيين بمصر (الأناضول)
+ الخط -

نعت أحزاب سياسية وشخصيات ومفكرون تونسيون القيادي في "جماعة الإخوان المسلمين" في مصر عصام العريان، الذي توفي في السجن نتيجة الإهمال وسوء المعاملة بحسب محاميه، منددين بتواصل الانتهاكات في صفوف المعارضين من قبل نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ونعت أحزاب تونسية، العريان، في بيانات رسمية وفي تعليقات وتدوينات لقيادات، دانت تواصل الانتهاكات والتعذيب في مصر زمن السيسي.

وقال الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، على حسابه الرسمي في "فيسبوك": "رحم الله الدكتور عصام العريان الذي عرفته في التسعينيات حقوقياً ملتزماً وطبيباً في خدمة شعبه، والذي توفي في سجن الطاغية".

وأضاف "شاءت الصدف أن يلاقي خالقه في يوم ذكرى الجريمة الكبرى التي استهل بها النظام المصري تاريخه الطويل في القمع والظلم وانعدام الحد الأدنى من الإنسانية في التعامل مع خصومه وأعدائه"، في إشارة إلى تزامن وفاته مع ذكرى مجرزة رابعة والنهضة.

وأشار إلى أن" عصام العريان وكل شهداء مقاومة الاستبداد من أي فصيل أيديولوجي كان، نلتقي معه ونختلف، سماد شجرة الحرية، ودماؤهم الزكية هي التي سقت الشجرة المباركة. لعل الذين سيعيشون في ظلها يتذكرون".

ونعت العريان، "حركة النهضة"، في بيان رسمي نشره رئيس الحركة راشد الغنوشي على صفحته وعلى صفحة الحزب في "فيسبوك"، جاء فيه "تلقت حركة النهضة  ببالغ الحزن والأسى خبر وفاة السياسي والبرلماني المصري الدكتور عصام العريان في سجن ظالم ودون محاكمة عادلة وبإهمال متعمد".

وعبّرت الحركة عن أملها في "أن تكون هذه الحادثة الأليمة مدعاة لوضع حد لمعاناة آلاف المساجين السياسيين"، داعية المنظمات الإنسانية والجمعيات الحقوقية في أنحاء العالم  والبرلمانيين "الأحرار" إلى التدخل والضغط من أجل إطلاق سراح المساجين السياسيين، وفق ما جاء في نصّ البيان.

كما نعى "التيار الديمقراطي"، العريان، مقدماً تعازيه إلى عائلته و"كل من آمن بالقيم الإنسانية الكونية وما تكرسه من حقوق للإنسان دون تمييز  على أساس الانتماء السياسي أو الديني أو العرقي أو الجنسي"، بحسب بيان للحزب.

وأدان الحزب مجدّداً "الانقلاب على المسار الديمقراطي في مصر الذي قمع الحقوق السياسية والمطالب الاجتماعية بصفة غير مسبوقة"، مجدداً  "تمسكه بالديمقراطية سبيلاً لتحقيق طموحات الشعوب العربية نحو العدالة الاجتماعية والتقدم وعزمه على التصدي لكل محاولات الارتداد عن المسار الديمقراطي تحت أي غطاء كان".

كما دعا البيان إلى "تحقيق دولي في ظروف سجن ومحاكمات كل المساجين السياسيين في مصر".

وقال القيادي بحزب "ائتلاف الكرامة" زياد الهاشمي، إنه تم "إعدام القيادي بجماعة الإخوان المسلمين الدكتور عصام العريان في سجن العقرب، وذلك عن طريق الإهمال الطبي والتعذيب الممنهج من طرف قائد الإنقلاب السفاح عبد الفتاح السيسي".

وأضاف الهاشمي، لـ"العربي الجديد"، أنّ "مجزرة الموت البطيء تتواصل في مصر المحكومة بالديكتاتورية في الحقبة السوداء، بالأمس قتلوا مرسي واليوم عصام العريان، نقيب الأطباء العرب ونقيب أطباء مصر وطبيب متميز  وقائد جماهيري فذ، والبرلماني، أيقتل مثل هذا ويمر الحدث كأن شيئاً لم يكن؟".

وأضاف "اللهم ارحمه وارحم شهدائنا وانتقم يا عزيز ياجبار ممَن قتل ومن ساعد ومن أيّد ومن رقص ومن شمت ومن حرّض  ومن دعّم بالمال والقلم والعتاد، الإنقلاب، في مصر وتونس وكل بلاد المسلمين".

وقال رئيس الحكومة الأسبق، ونائب رئيس "حركة النهضة" علي العريض على حسابه، في "فيسبوك"، إنّ "قضايا الحق والعدل تنتصر في النهاية ولو بعد تضحيات جسام فاختر لنفسك أين تكون... مع الحق والعدل أو في الصف المقابل..".

وأضاف "صارع الشهيد الدكتور عصام العريان رحمه الله تعالى الظلم والاستبداد والجهل عقوداً طويلة وتعرض إلى كل أنواع الابتلاء، فصبر وما بدّل حتى لقي الله شهيدا تقبله الله شهيدا وانتقم من الظالمين".

واعتبر الأمين العام لـ"الحزب الجمهوري"، عصام الشابي، في منشور على صفحته في "فيسبوك"، أن "وفاة الدكتور عصام العريان القيادي في تنظيم الإخوان المسلمين في السجون المصرية يذكر من يحاول أن يتناسى المأساة التي يمر بها المصريون من كل ألوان الطيف السياسي بعد انقلاب السيسي وطغمته العسكرية على السلطة الشرعية المنتخبة والزج بكل معارضيه في السجون بعد محاكمات صورية شهدت كل المنظمات الحقوقية بفقدانها لشروط المحاكمة العادلة".

وقال مصدر في أسرة العريان، لـ"العربي الجديد"، أمس الخميس، إنّ وزارة الداخلية المصرية أخبرتهم، عبر أحد المحامين، بالوفاة، نافياً صحة ما يتم تداوله من رواية أمنية عبر وسائل الإعلام الموالية للنظام بأنه توفي إثر أزمة قلبية، نتيجة مشادة كلامية مع أحد قيادات الجماعة في السجن، قائلاً "من أبلغنا قال إن الوفاة طبيعية، من دون أن يذكر أية أمور أخرى".

وحول وضع العريان في السجن قبل وفاته، قال المصدر إن أسرته لم تره منذ سبتمبر/أيلول الماضي، أي منذ أكثر من 11 شهراً، وهو موعد آخر جلسة محاكمة ظهر فيها، عندما صدر ضده حكم في القضية المعروفة إعلامياً بـ"التخابر مع حماس".

المساهمون