"حقوق الإنسان" الليبية: برلمان طبرق يوظف "الإرهاب" لتصفية خصومه

13 يونيو 2017
البرلمان يصفي حسابات سياسية (عبد الله دوما/فرانس برس)
+ الخط -

أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، اليوم الثلاثاء، عن بالغ استهجانها واستنكارها الشديدين "حيال استغلال وتوظيف قضية مكافحة الإرهاب والتطرف لتصفية الحسابات السياسية، واستهداف واتهام وعزل وإقصاء الخصوم السياسيين بعضهم بعضا بحجة وذريعة الإرهاب ودعمه"، على خلفية إصدار لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان المنعقد في طبرق قائمة تصنيف لشخصيات ومؤسسات ليبية على قوائم الإرهاب.

وذكرت اللجنة أن الاتهام الذي ساقته اللجنة البرلمانية يعد "اتهاما باطلا ولا أساس له من الصحة، وإنما هو توظيف لحجة وذريعة مكافحة الإرهاب، لاستهداف الخصوم السياسيين"، مؤكدة أن هذا الإجراء "غير قانوني وغير دستوري"؛ كونه صادر عن لجنة منحلّة بموجب قرار برلماني في آخر جلسة له.

وأضافت اللجنة أن هذا الإجراء "يتعدى على اختصاصات السلطات القضائية والنيابة العامة والأجهزة الأمنية المختصة، وفق نص قانون مكافحة الإرهاب، وأن القضاء الليبي وحده الذي يملك بموجب القانون تصنيف المؤسسات وإدانة المتهمين بعد تحقيقات وشواهد وأدلة وإجراءات، وكل هذا ليس من اختصاص البرلمان".

وطالبت اللجنة، رئيس البرلمان ولجنة الحوار ولجنة العدل وحقوق الإنسان في البرلمان، بسرعة التدخل العاجل لإلغاء هذا القرار، الذي يعد نسفا لجهود الحوار والوفاق الوطني، والمصالحة الوطنية في ليبيا، محذّرة جميع الأطراف السياسيين من مغبة توظيف واستغلال قضية مكافحة الإرهاب والتطرف، وخطر وتهديد التنظيمات الإرهابية، من أجل إقصاء وعزل وتشويه واجتثاث الخصوم السياسيين، وتضييق الخناق على عمل ونشاط مؤسسات المجتمع المدني في ليبيا.

ويأتي بيان اللجنة على خلفية إصدار لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان قائمة تتضمن 75 اسما وتسعة كيانات ليبية لتصنيفها على قوائم الإرهاب، تضم رئيس المجلس الأعلى للدولة، عبد الرحمن السويحلي، ورئيس حزب العدالة والبناء، محمد صوان، وعددا من الشخصيات الفاعلة في المشهد السياسي الحالي.


دلالات