جبهة الخلاص التونسية: سنواصل النضال حتى عودة الشرعية

13 اغسطس 2022
الشابي: تجديد الشرعية الانتخابية يكون بانتخابات رئاسية وتشريعية (Getty)
+ الخط -

أكدت جبهة الخلاص الوطني، اليوم السبت، أن هناك انتكاسة حقيقية للحقوق والحريات، مشددة على أنها ماضية في تحركاتها ضد الانقلاب، خاصة بعد نتائج الاستفتاء التي اعتبرتها الجبهة انتصارا للمعارضة.

جبهة الخلاص، التي تضم حركة النهضة وقلب تونس وحزب أمل وحراك تونس الإرادة وحزب العمل والإنجاز ومواطنون ضد الانقلاب وتحالف برلمانيين، أوضحت أن التحركات مستمرة إلى حين عودة الشرعية الدستورية رغم الخمول الذي تعرفه حاليا بسبب العطلة الصيفية، ولكن ينتظر أن تستأنف نضالها بأكثر حدة وسرعة الشهر القادم. 

ولفتت الجبهة، على هامش مؤتمر صحافي لإحياء العيد الوطني للمرأة التونسية، إلى أن هناك اليوم انتكاسة حقيقية لعدة مكاسب، كالحقوق والحريات وأيضا حقوق النساء، مبينة أنها تسعى لتوحيد الصف وتجميع أكبر قدر من المكونات السياسية الرافضة هذا المسار والدستور.

وقال رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنهم "يعتبرون أنهم انتصروا على هذا الاستفتاء، لأنهم وجدوا أنفسهم إلى جانب الغالبية العظمى من الشعب التونسي في رفضهم له"، مبينا أن "خصمهم خرج مهزوما وضعيفا، ومحاصرا داخليا وخارجيا".

 وأشار الشابي إلى أنهم "سيواصلون النضال لكي تعود الشرعية، وإلى حين تشكل مؤتمر وطني يقود إلى حكومة إنقاذ، وإلى حياة دستورية عادية من خلال انتخابات مبكرة، رئاسية وتشريعية".

وأضاف أنه "منذ مدة، لم تقع لقاءات مباشرة بين مكونات المعارضة، ولكنها تبقى مسألة ثانوية لأن الأهم هو الاجتماع على كلمة واحدة ومواصلة النضال"، مؤكدا أن "تجديد الشرعية الانتخابية يكون بانتخابات رئاسية وتشريعية سابقة لأوانها".

من جهته، قال القيادي في حركة النهضة محمد القوماني إن "هناك منعرجا حصل في الحياة السياسية بعد استفتاء 25 يوليو"، مؤكدا في تصريح لـ"العربي الجديد أنه "بالعودة إلى نتائج الاستفتاء، فإن هناك تساويا بين من صوتوا بنعم ولا، وهذه الوضعية تضعف قيس سعيّد وتسقط سردية أن الشعب معه".

وأضاف القوماني أن "هذه النتائج تفتح على مرحلة جديدة سيكون فيها هذا الدستور الجديد مهددا للحقوق والحريات"، مبينا أن "على المعارضة مراجعة حساباتها، وأن توازن بين المواقف وتحسن التعاطي مع الواقع الجديد، لأن الرفض لا يجب أن يجعلها خارج المسار أو مجرد منددة بالانقلاب".

وبين المتحدث أن "أحزاب المعارضة تحتاج إلى إعادة قراءة الواقع السياسي على ضوء هذه المرحلة الجديدة واستحقاقاتها، مؤكدا أن أغسطس/آب هو شهر عطلة مع ارتفاع الحرارة وتجمع العائلات، وهي مرحلة سبات عادي، ولكنه يهيأ لخريف غاضب حيث ستُستأنف التحركات في سبتمبر/أيلول". 

 وأكد أن "تشتت المعارضة وعدم اتفاقها على برنامج مشترك يقوي سلطة الانقلاب، ولا يفتح آفاقا أمام من اكتشفوا أن الانقلاب لا يستجيب لتطلعاتهم"، مبينا أن "المعارضة تأخرت في إطلاق الحوار الوطني وفي استخلاص الدروس اللازمة".

وقال المدير التنفيذي لحزب أمل رضا بلحاج، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنه "بعد استفتاء 25 يوليو حصل منعرج في الحياة السياسية، وأظهر عدد مهم من التونسيين عدم موافقتهم على هذا الدستور وعلى هذا التمشي الذي سار فيه رئيس الجمهورية"، مؤكدا أن" نسبة ثلاثة أرباع الشعب التونسي لم تكن حاضرة في الاستفتاء".

وأضاف بلحاج أن "المعارضة ستتوسع رغم الخمول الحالي خلال أغسطس/آب بحكم العطلة، بعد تحركاتها بكثافة قبل 25 يوليو/تموز، ولكن خلال الشهر القادم ستكثف تحركاتها مجددا، وتحتد وتتوسع ضد هذا المسار الذي يهدف إلى فرض دستور أقلية".

وحول إمكانية الانفتاح على مكونات سياسية أخرى، بيّن بلحاج أن "الجبهة تضم عدة مكونات سياسية، وأنه توجد عدة أطراف أخرى ضد المسار الانقلابي تتقابل موضوعيا مع الجبهة وتنبه من مخاطر الانزلاق في ظل نظام منغلق".

المساهمون