تحذيرات أمنية عراقية من مخطط لقصف المنطقة الخضراء ومطار بغداد

28 مايو 2022
إجراءات أمنية مشددة بالعاصمة العراقية (أحمد الربيعي/فرانس برس)
+ الخط -

كشفت وثيقة عسكرية عراقية "فورية وسرية" مخططاً لقصف مطار بغداد الدولي والمنطقة الخضراء وسط العاصمة العراقية، التي تضم مقارّ السفارتين الأميركية والبريطانية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، فضلاً عن المقارّ الحكومية، فيما اتخذ الأمن العراقي إجراءات مشددة في عدد من مناطق بغداد.

ووفقاً للوثيقة المسرّبة الموجهة من قيادة عمليات بغداد، إلى المقر المتقدم لقيادتي عملياتها في جانبي الرصافة والكرخ من العاصمة، التي تداولتها اليوم السبت وكالات أنباء عراقية محلية، ومواقع التواصل الاجتماعي، فإن "معلومات وردت تفيد بمخطط للمجاميع الخارجة عن القانون استهداف المنطقة الخضراء أو مطار بغداد الدولي، بواسطة إطلاق النيران غير المباشرة أو الطائرات المسيرة هذه الليلة أو يوم غد".

ودعت القيادة، وفق الوثيقة المسربة، إلى "نشر عناصر استخبارية بالزي المدني، وتسيير دوريات أمنية في الأماكن التي من المحتمل إطلاق النيران منها".

يجري ذلك في وقت تشهد فيه بغداد منذ ليل أمس إجراءات أمنية مشددة، وانتشاراً للحواجز الأمنية المتنقلة، سببت اختناقات مرورية.

من جهته، أكد ضابط في قيادة العمليات، أن "التوجيهات بالتشديد الأمني صدرت منذ أمس، وأن إجراءاتنا تمثلت بتوزيع حواجز أمنية في عدد من الشوارع والتقاطعات، وتشديد التفتيش على العجلات (العربات) المارة"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن "الإجراءات سببت اختناقات مرورية، وأن عمليات التفتيش والانتشار مستمرة حتى الآن".

ولم يؤكد الضابط، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أو ينفِ صحة المعلومات التي كشفتها الوثيقة المسربة، مبيناً أن "الإجراءات الأمنية تتخذ بين فترة وأخرى، بحسب ما تراه قيادة العمليات مناسباً"، مشدداً على أن "التوجيه لم يحدد موعداً لإنهاء هذه الإجراءات".

ولم يصدر بعد أي توضيح رسمي من الجانب الحكومي بشأن صحة المعلومات من عدمها، فيما لم يردّ المخولون رسمياً بالتصريح في قيادة العمليات على الاتصالات الهاتفية لمراسل "العربي الجديد".

وتتعرض المنطقة الخضراء وقاعدة فيكتوريا العسكرية التي تقع في مطار بغداد الدولي، فضلاً عن المقارّ العسكرية التي تضمّ مدربين من قوات التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، لهجمات بصواريخ الكاتيوشا وطائرات مسيَّرة، كان آخرها الهجوم الذي استهدف الثلاثاء الماضي قاعدة فيكتوريا بطائرة مسيَّرة.

وتتبنى فصائل مسلحة موالية لإيران أغلب تلك الهجمات، التي يسبب بعضها خسائر وأضراراً أحياناً.

وعلى الرغم من الخطط الأمنية التي تنفذها القوات العراقية، لمنع تلك الهجمات، إلا أنها لم تنجح في الحد منها، إذ يسجل بين فترة وأخرى هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة، فضلاً عن تعرض أرتال الدعم اللوجستي للتحالف الدولي لهجمات وتفجيرات بعبوات ناسفة، ولا سيما في المحافظات الجنوبية.

وكان التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن، قد أنهى مهامه القتالية في العراق، نهاية العام الفائت، لينحصر دوره في جانب التدريب للقوات العراقية، وفق اتفاق بين الجانبين، إلا أن الفصائل المسلحة الحليفة لإيران والجهات السياسية المرتبطة بها في العراق، تعترض على وجوده، وتطالب بإخراج المدربين من البلاد.

المساهمون