الإضراب يعمّ الضفة الغربية وغزة حداداً على أرواح شهداء نابلس ورام الله

25 أكتوبر 2022
استشهد 6 فلسطينيين في نابلس ورام الله فجراً (نضال اشتية/الأناضول)
+ الخط -

عمّ الإضراب الشامل، اليوم الثلاثاء، محافظات عدة في الضفة الغربية، وسط ترقب لانضمام مزيد من المحافظات إلى الإضراب، وذلك حداداً على أرواح شهداء نابلس ورام الله الذين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم.

وأعلنت الفصائل الفلسطينية الإضراب الشامل في نابلس اليوم، وكذلك في رام الله، لكنها تركت المجال أمام القوى في كل محافظة على حدة لإعلان الانضمام إلى الإضراب وكيفيته، وفق ما أكد منسق القوى الوطنية والإسلامية واصل أبو يوسف، في حديث لـ"العربي الجديد"، متوقعاً انضمام أغلب المحافظات إلى الإضراب خلال اليوم.

وأكدت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس أن اليوم الثلاثاء يوم غضب وتصعيد على كل الحواجز، حداداً على أرواح الشهداء، وشمول الإضراب جميع مناحي الحياة في نابلس، بما فيها الجامعات والمعاهد والمدارس الحكومية والخاصة.

بدورها، أعلنت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة وحركة "فتح" أن اليوم يوم إضراب حداداً على أرواح الشهداء، والدعوة إلى المشاركة في تشييع جثمان الشهيد قصي التميمي في قرية النبي صالح، شمال غربيّ رام الله.

وأكد منسق القوى الوطنية والإسلامية في المحافظة عصام بكر، لـ"العربي الجديد"، بدء إضراب شامل هذا اليوم حداداً على أرواح الشهداء، وأن يكون اليوم يوماً للتصعيد الميداني الشامل على نقاط التماس مع الاحتلال ومستوطنيه.

واتسع الإضراب ليشمل محافظات بيت لحم، وجنين، وقلقيلية، وطولكرم، وطوباس، حداداً على أرواح الشهداء.

في غضون ذلك، أعلن الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين الإضراب في كلّ المدارس بالضفة الغربية اليوم، بعد الحصة الثالثة، استجابة لنداء القوى الوطنية والإسلامية، حداداً على أرواح الشهداء، مع الحرص على تأدية الامتحانات.

من جانبها، أعلنت نقابة المحامين الفلسطينيين، في بيان لها، تعليق العمل في المحاكم النظامية والعسكرية والإدارية كافة، والنيابات المدنية والعسكرية، ومحاكم التسوية، طوال اليوم، باستثناء الأمور المستعجلة كافة.

واستشهد ستة شبان، فجر اليوم، برصاص قوات الاحتلال، خمسة منهم في نابلس، وهم: مشعل بغدادي، ووديع الحوح، وحمدي شرف، وعلي عنتر، وحمدي قيّم، والشاب قصي التميمي من قرية النبي صالح، شمال غربيّ رام الله.

إضراب في غزة حداداً على شهداء نابلس والضفة الغربية

إلى ذلك، بدأ عند الساعة الثانية عشرة ظهراً إضراب وتعليق للدوام الحكومي والمدارس وإغلاق للمحال التجارية في قطاع غزة حداداً على شهداء نابلس والضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد دعوة لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية إلى الإضراب الشامل والحداد.

وأحرق شبان فلسطينيون إطارات مطاطية قبالة موقع عسكري إسرائيلي شرقي مدينة غزة، في إطار الاحتجاج على العدوان الإسرائيلي، فيما أطلق جنود إسرائيليون قنابل الغاز تجاه المتظاهرين، ولم تعلن الجهات الرسمية عن وقوع إصابات. 

وتعيش غزة حالة من الحزن منذ بداية الأحداث في الضفة. وعقب اجتماع في غزة للقوى الوطنية والإسلامية، دعت هذه القوى الجماهير الفلسطينية في قطاع غزة للخروج إلى الشوارع بعد صلاة عشاء اليوم، إسناداً للصامدين في القدس والضفة، كما دعت "الشباب الثائر في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى التحرك والتظاهر فوراً، والاشتباك مع العدو في جميع نقاط التماس، نصرة لأهلنا الصامدين في القدس ونابلس وعموم الضفة الباسلة".

ودعا المجتمعون غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة إلى الانعقاد فوراً للتشاور في سبل دعم وإسناد أهالي ومقاومة الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وطالبت القوى والفصائل بتشكيل "القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، لتقود نضال شعبنا في كل مكان، وخصوصاً أمام عربدة المستوطنين وإجرام قوات الاحتلال في القدس والضفة، فالوحدة والعمل المشترك شرط ضروري للنجاح والاستمرار وتحقيق الإنجازات".

ووجهت التحية لـ"أبناء الأجهزة الأمنية في نابلس الذين تصدوا لقوات الاحتلال فجر اليوم"، داعية "السلطة الوطنية الفلسطينية وأبطال الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية إلى مزيد من الاشتباك مع قوات الاحتلال للدفاع عن أبناء شعبهم".

قوات الاحتلال تواصل حصار نابلس

على صعيد آخر، تواصل قوات الاحتلال حصارها محافظة نابلس لليوم الخامس عشر على التوالي، وتشدد إجراءاتها العسكرية على مداخل مدينة نابلس وبعض قراها، وسط الاعتداء على الفلسطينيين.

وفي السياق، استهدفت قوات الاحتلال، أمس، المواطنين الفلسطينيين بقنابل الغاز السام المسيل للدموع وقنابل الصوت على حاجز بيت فوريك، شرقيّ نابلس، وعرقلت تحركاتهم لساعات طويلة.

من جانب آخر، اعتقلت قوات الاحتلال 15 فلسطينياً، اليوم وأمس، بينهم اثنان اعتُقلا بعد إصابتهما، أحدهما عامل أصيب برصاص الاحتلال بقدمه، والآخر الشاب طاهر زيود، بعد محاصرة منزل كان فيه.

وأكد مدير نادي الأسير الفلسطيني في جنين منتصر سمور، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الشاب طاهر زيود هو من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، وقد اعتقلته قوات الاحتلال في منزل المواطن شريف أبو بكر في بلدة رمانة غرب جنين، وذلك عقب إصابته برصاص قوات الاحتلال.

وأشار سمور إلى أن قوات الاحتلال ألحقت أضراراً فادحة بمنزل المواطن أبو بكر، حيث هدمت بوابته، وأطلقت الرصاص داخله، وروعت سكانه.

وأصيب عشرات الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، بالاختناق بالغاز السام المسيل للدموع خلال مواجهات مع الاحتلال في بلدة بيت أمر، شمال الخليل، واندلعت مواجهات مع الاحتلال في قرية خرسا، جنوب غرب الخليل، من دون وقوع إصابات، وأصيب عدة فلسطينيين بالاختناق بالغاز السام المسيل للدموع خلال مواجهات مع الاحتلال في مدينة بيت لحم.

كما اندلعت مواجهات مع الاحتلال في بلدة العيزرية، جنوب شرق القدس، الليلة الماضية، من دون وقوع إصابات، وأصيب عدة فلسطينيين بالاختناق بالغاز السام المسيل للدموع خلال مواجهات مع الاحتلال في بلدة بدو، شمال غرب القدس.

المساهمون