منذر رياحنة: "جوكر أردني" في السينما والدراما المصرية

09 اغسطس 2015
يستعدّ لبطولة فيلم "تروكولر" (فيسبوك)
+ الخط -

لم يكن مفاجئاً لمن يتتبع الفنان الأردني منذر رياحنة معرفة أنّ الأخير استثمر إجازته الدرامية في التحضير، ليطل في مسرحية "سوق عكاظ" التي سيقدّمها في المملكة العربية السعودية مع المخرج فطيس بقنة، خلال الأيام المقبلة، في دور الشاعر لبيد بن ربيعة، في أجواء تعاصر فترة حياته وما رافقها من صراعات قبلية دامية.

فمنذر، الذي لمع درامياً وتوهج على صعيد عربي، لمجرّد ظهوره إلى جانب النجم المصري أحمد السقّا في مسلسله الرمضاني "خطوط حمراء"، خلال موسم رمضان الدرامي لعام 2012، تسكنه لغة المسرح الذي انطلق منه حين كان طالبا في كلية الفنون الجميلة في جامعة اليرموك عام 2004، من خلال مسرحية "فالنتاين".

الثورة الدرامية التي أحدثها وجود فنان بحجم وقدرات منذر رياحنة في فيلم "المصلحة" دفعت السقّا إلى اختياره شخصياً ليكون غريمه الأوحد، في صراع مسلسل "خطوط حمراء"، الذي تجاوز النجاح الجماهيري في مصر وتعدّاه لكل عواصم الوطن العربي. لكن يبقى دوره في مسلسل "الاجتياح" الذي يجسّد قصّة اجتياح العدو الصهيوني لمخيم جنين، ماثلاً في الأذهان. فأبطال المسلسل حملوا العمل ونالوا عليه جائزة "إيمي أوورد" العالمية.

الشهرة العربية الطاغية التي وصل إليها منذر رياحنة اليوم، تدفعه بداية إلى التحكّم في مصير شخصياته على الورق قبل تجسيدها أمام الكاميرا. فمنذر جاء إلى الشاشة من خلفية أكاديمية توازي موهبته كفنان.

اختلافه هو ما دفعه إلى المكان الذي وصل إليه، فأجّل موافقته على الظهور في فيلم "تروكولر" من تأليف أيمن عبدالرحمن وإخراج أحمد عبدالله صالح، كبطل أمام زميلته أردنية الجنسية مي سليم، حتّى إتمام التعديلات التي طلبها لشخصيته الدرامية. فمنذر يرى أنّه يتطوّر، وعليه مواكبة تطوّر حضوره الدرامي والسينمائي في هوليوود الشرق.

من يغوص في أدوار الفتى الذهبي للدراما الأردنية، يجد أنّه كان منطلقاً في أدوار جسّدها طيلة 12 عملا، بين "أبو جعفر المنصور" و"الحجاج" و"ذي قار" و"عودة أبو تايه" و"الريق الوعر" و"توق" و"المرقاب" و"راس غبيص" و"خالد بن الوليد" و"أبناء الرشيد - الأمين والمأمون" و"امرؤ القيس" و"آخر الفرسان" وغيرها، قبل أن تغريه أضواء السينما والعدسات. وقد حاز قبله ذلك التقدير الذي يبحث عنه ووجده في الساحة الفنية المصرية، من فنانين ومخرجين ومنتجين وجمهور وإعلام.

منذر رياحنة الذي شعر بطعم النجاح العربي، بحيازته جائزة "جوردن أوورد" 2011، لا يخفي أنّ ردّات فعل الجمهور وانبهارهم وإعجابهم بما يقدّم من شخصيات دفعه إلى العمل أكثر، فدائماً يقول: "تختلف الوجوه والشخصيات ويظلّ النجاح فى التقمص والأداء حليفي في كلّ الأدوار، بفضل وجود محبّين يدعمونني باستمرار". 

اقرأ أيضاً: "حنايا الغيث": الدراما البدوية... أردنية
دلالات
المساهمون