المدينة المكتشفة ضمت أيضاً بقايا مسرح صغير، وحماماً إمبراطورياً كبيراً، ومجموعة فريدة مكونة من 22 قاعة محاضرات يرجع أنها بقايا لجامعة قديمة.
وذكر مسؤولون أثريون، تعقيباً على هذا الاكتساف الكبير، أن منطقة كوم الدكة في الإسكندرية تشهد مرة أخرى مشهداً جديداً لفسيفساء رومانية متعددة الألوان، وهو الأمر الذي يؤكد انتشار فن الفسيفساء في مدينة الإسكندرية قديماً، إضافة إلى ثراء سكان هذه المنازل.
وأوضح البروفيسور غريغور مايهرك رئيس البعثة الأثرية، أن تصميم الفسيفساء التي تم العثور عليها في أرضية أحد المنازل عبارة عن سطح مربع يتكون من ست لوحات سداسية تبرز فيها زهرة اللوتس، محاطة بإطار دائري نمطي. وأضاف أن هذا التصميم هو الأكثر بروزاً في غرف الطعام في البيوت الرومانية، وهو من مميزات الطراز السكندري، ومن التكوينات المشهورة التي تميزت بها مصر الرومانية.
Facebook Post |
وقال مايهرك إن البعثة الأثرية البولندية، التابعة للمركز البولندي لآثار البحر المتوسط، تعمل في الموقع الموجود في قلب المدينة القديمة منذ عام 1960 بالتعاون مع وزارة الآثار المصرية، وتركزت أعمال الحفر في السنوات الاخيرة على دراسة العمارة السكنية التي لا تزال مجهولة نوعاً ما في الإسكندرية الرومانية من القرن الأول حتى القرن الثالث بعد الميلاد. ويُعرف أن مباني تلك الفترة كانت غالباً مزينة ببذخ، موضحاً ان كشف هذا الموسم خير دليل على هذا.
يذكر أن منطقة كوم الدكة في الإسكندرية التاريخية لا تزال إلى اليوم مليئة بالحفريات والآثار، وقد استعملت المنطقة كمقبرة في العصر اليوناني والروماني وعصر المماليك. وكانت تعرف قديما باسم أكروبوليس. بينما يرجع إطلاق اسم كوم الدكة إلى القرن التاسع عشر عندما مر عليها المؤرخ النويري، حين شاهد التل الترابي المرتفع الذي يشبه (الدكة) الناتج عن أعمال حفر ترعة المحمودية في عصر محمد علي، حيث تكون هذا التل الترابي من أكوام التراب المدكوك.