النيابة المصرية تجدد حبس ثلاثة صحافيين في قناة "الجزيرة" 

12 يناير 2022
اعتقل هشام عبد العزيز خلال قيامه بزيارة عائلية في مصر (تويتر)
+ الخط -

قررت نيابة أمن الدولة بمصر، تجديد حبس الصحافيين بقناة "الجزيرة مباشر" ربيع الشيخ، وبهاء الدين إبراهيم، 45 يوماً على ذمة التحقيقات، كما جدّدت حبس الصحافي بالقناة هشام عبد العزيز، 45 يوماً أخرى من دون محاكمة، رغم تجاوزه مدة الحبس الاحتياطي القانونية، لتصل مدة حبسه إلى ما يزيد على 900 يوم، على الرغم من وضعه الصحي المتردي والمخاوف من فقده البصر.

واعتقل الأمن المصري هشام عبد العزيز الصحافي بقناة "الجزيرة مباشر" خلال زيارة عائلية لمصر في يونيو/حزيران 2019، وضمّه إلى القضية رقم 1365 لعام 2018 أمن دولة، لتفرج عنه النيابة بعد ذلك إلا أنّ الأمن في مصر أعاد تدويره خلال حبسه في القضية رقم 1956 لعام 2019.

واعتقلت السلطات المصرية إلى جانب هشام عبد العزيز، بهاء الدين إبراهيم، وأحمد النجدي وربيع الشيخ، خلال ذهابهم في إجازة اعتيادية إلى مصر.

وكانت الأجهزة الأمنية قد سربت مقطعاً صوتياً لربيع الشيخ مع رئيس تحرير صحيفة "الأهرام" السابق، عبد الناصر سلامة، قبل اعتقاله.

وبدا في المقطع ربيع الشيخ، وهو يطلب من سلامة إجراء مداخلة للحديث عن أزمة سد النهضة، ومقاله المثير للجدل، الذي طالب فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتنحي.

ربيع الشيخ/ فيسبوك
ربيع الشيخ (فيسبوك)

ويأتي تجديد حبس الصحافيين الثلاثة مع إعلان رئيس "حزب الإصلاح والتنمية" ومنسق مجموعة الحوار الدولي، محمد أنور السادات، أنّ الهيئات القضائية والنيابة العامة، تبحث حالياً حالات المحبوسين احتياطياً تمهيداً للإفراج عنهم خلال أيام قليلة.

وقال السادات، في بيان صحافي مقتضب، الأحد، إنه "في إطار تفعيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، يُجرى الآن العمل بمعرفة الهيئة القضائية والنيابة العامة لمراجعة حالات المحبوسين احتياطيا تمهيدا للإفراج عنهم خلال الأيام القليلة القادمة".

واعتبر السادات أنّ حدوث ذلك "يمثل انفراجة كبيرة في هذا الملف- ملف المحبوسين احتياطياً"، واختتم حديثه قائلاً، إنه "متفائل جداً بعام 2022 ".

وبينما ترفض السلطات المصرية الإفصاح عن عدد السجناء في مصر؛ تشير تقديرات إلى أنّ العدد يبلغ حوالي 114 ألف سجين؛ أي ما يزيد عن ضعف القدرة الاستيعابية للسجون والتي قدّرها الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر/كانون الأول 2020، بـ55 ألف سجين، حسب تقرير صادر عن منظمة "العفو" الدولية في يناير/كانون الثاني 2021.

وقد تزايد عدد السجناء بشكل كبير عقب الإطاحة بالرئيس السابق الراحل محمد مرسي في يوليو/تموز 2013، مما أدى إلى اكتظاظ شديد في السجون.

وفي السجون الستة عشر التي فحصتها منظمة "العفو" الدولية، يتكدَّس مئات السجناء في زنازين مكتظَّة، حيث يبلغ متوسط المساحة المتاحة لكل سجين من أرضية الزنزانة حوالي 1,1 متر مربع، وهي تقل كثيراً عن الحد الأدنى الذي أوصى به خبراء، وهو 3,4 أمتار مربعة.

بينما تقدر الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (منظمة مجتمع مدني مصرية) عدد السجناء والمحبوسين احتياطياً والمحتجزين في مصر حتى بداية مارس/آذار 2021 بنحو 120 ألف سجين، بينهم نحو 65 ألف سجين ومحبوس سياسي، وحوالي 54 سجيناً ومحبوساً جنائياً، ونحو ألف محتجز لم يتوصل لمعرفة أسباب احتجازهم.

ومن ضمن السجناء والمحتجزين، بلغ عدد السجناء المحكوم عليهم إجمالًا نحو 82 ألف سجين، وعدد المحبوسين احتياطياً إجمالًا حوالي 37 ألف محبوس احتياطي.

المساهمون