"قمرة السينمائي" يدعم حقبة جديدة من المسلسلات العربية

20 مارس 2022
المسلسلات ساعدت على تطوير الصناعة السينمائية (مؤسسة الدوحة للأفلام)
+ الخط -

أشاد صُنّاع مسلسلات عربية في مرحلة التطوير يشاركون في ملتقى قمرة السينمائي 2022، بالدور الذي يلعبه "قمرة" في تطوير حقبة جديدة من المسلسلات من المنطقة العربية والملائمة للجمهور العالمي، ويدعم الملتقى في نسخته الثامنة ستة مسلسلات على منصات متعددة. 

وفي لقاءاتهم مع الإعلام في اليوم الأول من الملتقى، اتفق صناع المسلسلات في نظرتهم على أن المسلسلات ساعدت على تطوير الصناعة السينمائية مع التأكيد على وصول القصص من المنطقة العربية إلى جمهور أوسع حول العالم.

وسلّطت عائشة الجيدة وخلود العلي الضوء على الأغاني التراثية القطرية المندثرة من خلال المسلسل "أغاني من التراث القطري". فهذه الأغاني التراثية أو التهويدات تندثر مع الوقت، ولذلك يأتي المسلسل للإبقاء عليها حيّة في ذاكرة الأجيال، مع إدخال إيقاعات جديدة تلائم توجهات الأطفال في العصر الحالي وباستخدام ألوان الرسوم المتحركة الأصلية التي يعشقونها ويحبونها.

وقالت عائشة وخلود في حديثهما: "نريد أن نعيد تقديم الأغاني التراثية القطرية بقالب عصري يلائم الصغار في وقتنا المعاصر"، ولفتت المخرجتان إلى أنهما جمعتا 13 تهويدة من ضمنها الأغاني الموسمية المتعلقة بمناسبات مختلفة.  

ويهتم صانع الأفلام والمؤلف اللبناني، ميدو طه، بالشخصيات التي تتجرأ على تخطي الحواجز الاجتماعية. وأشار في حديثه إلى أن مساندة مؤسسة الدوحة للأفلام لمشروع مسلسله شهادة على توسع مظلة قمرة في الترويج للمشاريع الدولية. وقال عن مشروعه: "لماذا قطعت فرقة البلوزمان الطريق؟" إن المسلسل "ينقسم إلى جزأين: الأول كيف يرى الناس المهاجرين العرب في الولايات المتحدة، والقسم الثاني كيف يمكن للعرب المحافظة على ثقافتهم في أي مكان كانوا".

ومسلسل "لماذا قطعت فرقة البلوز الطريق" يتتبع مجموعة من الميكانيكيين العرب اللاتينيين وابنة رئيسهم في العمل، إذ يتركون مرآب العمل للبحث عن الحرية والحب والموسيقى. يستكشف المسلسل الصراعات الاجتماعية والنفسية للفنان المهاجر في محاولة منه للبحث عن هويته الخاصة في أميركا.

ويدورمسلسل "تحت هذا السقف" لأريج محمود (لبنان، قطر) حول امرأة ضعيفة جسدياً لكن قوية الإرادة في السبعين من عمرها تحاول اغتيال مرشح للرئاسة وتفشل في ذلك. تتقاطع قصتها مع قصة صحافي يضحي بمسيرته المهنية للوصول إلى حقيقة سمية.

وقالت محمود: "يتمحور مشروعي عن تجارب الناس في لبنان وكيف يشكلون تجربة مشتركة مع باقي العالم. مع انشغال العالم بمزيد من المشاكل، أؤمن بأن تجاربنا يمكن أن تصل للناس في أماكن مختلفة من العالم".

ويؤكد محمد يوسف، مخرج مسلسل "خارج تفكيري" (قطر، الصومال، جيبوتي)، الحاجة إلى الأصالة في السرد القصصي، مضيفاً أن مشروع مسلسله يعكس طموحاته الخاصة وتحوله الداخلي.

ويتتبع المسلسل الكوميدي كاتباً صومالياً مكافحاً يعيش في دبي، ويقرّر أن يصبح مقدم عروض كوميدية على المسرح وهو الحلم الذي طالما سعى أن يحققه المخرج نفسه. 

وتتتبع المخرجة والكاتبة الفرنسية الجزائرية، لينا لمارا، في مسلسلها "يوم عطلة" (فرنسا، المغرب، قطر)، شخصيات مختلفة في عدة مدن من ضمنها الدوحة.

وأوضحت أن "المسلسل يدور حول كيفية إيجادهم للسعادة خلال يوم إجازتهم، ويستكشف إمكانية تقسيم يوم الإجازة بين ما يتوقعه منا المجتمع للقيام به وما نريد نحن أن نقوم به. والمسلسل فضاء حالم حيث كل شيء ممكن، ورسالته تدور حول الحرية. 

وأوضحت مخرجة مسلسل "ياسمين/جاسمين"(المغرب، الولايات المتحدة)، يسرا بوشتيا، بأن المسلسلات تساعد على التقارب مع الجمهور في العالم، وأشارت إلى أن مسلسلها هو "قصة عن مهاجرة حقيقية وعن إعادة التواصل مع الجذور والتحولات الشخصية. 

وتتواصل فعاليات الملتقى السينمائي السنوي "قمرة" في دورته الثامنة، لغاية 23 مارس/ آذار الحالي، بمشاركة 150 خبيراً سينمائياً دولياً في مختلف مراحل صناعة الأفلام، من كتابة السيناريو إلى مرحلة ما بعد الإنتاج والمبيعات والتسويق.

ويضم الملتقى فعاليات وجلسات عبر الإنترنت، وتتضمن الدورة الحالية 45 مشروعاً تشمل 28 فيلماً طويلاً، و6 مسلسلات، و11 فيلماً قصيراً، و6 أفلام روائية ووثائقية طويلة من قطر.

المساهمون