لبنان يشكر أمير قطر لكسره حصار قمة بيروت

20 يناير 2019
أمير قطر ترأس وفد بلاده إلى القمة (حسين بيضون)
+ الخط -
توجّه وزير خارجية لبنان، جبران باسيل، بالشكر إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي قال إنه "كسر الحصار عن القمة" التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي انطلقت أعمالها في بيروت اليوم الأحد.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، شكر باسيل أيضاً كل الوفود التي ساهمت في نجاح القمة وما صدر عنها من قرارات.

من جانبه، شكر أمير قطر لبنان، دولة وشعباً، على الاستضافة، قائلاً في تغريدة على حسابه في "تويتر": "سعدت بمشاركتي في القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية. كان قراري المشاركة طبيعيًا من منطلق الحرص على العمل العربي المشترك الذي بيّنت القمة الحاجة الماسة لتعزيزه في وجه الأزمات والتحديات التي تواجهنا".

وكان أمير قطر قد أنقذ الموقف نسبياً بالنسبة لبيروت بقراره ترؤس وفد بلده، ليكون أرفع رئيس وفد مشارك في القمة، بالإضافة إلى الرئيس المضيف ميشال عون، ورئيس موريتانيا محمد ولد عبد العزيز، والممثل الشخصي لسلطان عُمان أسعد بن طارق (يحظى بصفة رئيس دولة كونه ممثلاً شخصياً للسلطان قابوس)، بالإضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ورؤساء حكومات ووزراء يترأسون وفود بلادهم.

وانشغلت وسائل الإعلام بخبر مشاركة أمير قطر، ففتحت بثها المباشر منذ الصباح الباكر، كانعكاس للارتياح اللبناني الرسمي لمشاركة رئيس دولة عربية رفيع المستوى ينقذ القمة من المقاطعة غير المعلنة التي واجهتها على خلفية أسباب عديدة، منها إقليمية، مثل الانقسام السياسي الكبير في المنطقة بين محوري السعودية وإيران، والوضع الأمني ــ السياسي اللبناني المنهار، وهو ما ظهر في حرق أعلام ليبيا ومنع إصدار إذن دخول للوفد الليبي الذي كان مقرراً مشاركته في القمة، وذلك من قبل أنصار حركة أمل، حزب رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، على خلفية قضية اختفاء الإمام موسى الصدر منذ عام 1978، من قبل سلطات العقيد معمر القذافي في حينه، وأيضاً بسبب عدم جدوى القمة تاريخياً، وعلى خلفية استمرار غياب حكومة لبنانية منذ تسعة أشهر. 

إلى ذلك، قال باسيل إن القمة العربية الاقتصادية التنموية "أقرت اقتراحاً لبنانياً مهماً في شأن أزمة النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين".

وطالبت القمة العربية التنموية الاقتصادية بتخفيف معاناة "النازحين"، وأعربت عن تمسكها بوضع مدينة القدس الشرقية المحتلة، ورفض إنهاء دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، في ختام القمة، إن المشاركين في القمة اتفقوا، في بيانهم الختامي، "على أهمية تكاتف جميع الجهات المانحة والصناديق العربية للتخفيف من معاناة النازحين، وتمويل مشاريع تنموية في الدول المضيفة؛ ما من شأنه دعم الخطط التنموية والتخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية في البلدان المضيفة".

وتشكو دول عربية، بينها لبنان، تستضيف لاجئين، ولا سيما السوريين، من عدم توفر دعم خارجي كافٍ لاستضافة اللاجئين، الذين يشكلون ضغطاً على موارد تلك الدول.

وأضاف زكي أن القمة أكدت "دعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التعديات الإسرائيلية، وعلى ضرورة تكاتف جميع الجهات المعنية لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع الواردة في الخطة التنموية الاقتصادية الاجتماعية".

وتابع أن القمة أكدت، أيضاً، التمسك العربي بـ"دعم التفويض (الدولي) الممنوح لوكالة أونروا، ورفض أي قرار لإنهاء دورها".

ولفت زكي إلى تمسك قمة بيروت بـ"القرارات الدولية ذات الصلة بمكانة القدس، وعدم الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل أو نقل السفارات إليها".

وقال زكي إن المجتمعين في الدورة الرابعة من القمة العربية التنموية "أكدوا ضرورة تبني سياسة استباقية لبناء القدرات اللازمة للاستفادة من الاقتصاد الرقمي وتقديم الدعم للمبادرات الخاصة".

وأضاف أنهم "ثمنوا عالياً مبادرة أمير الكويت صباح الأحمد الصباح لإنشاء صندوق للاستثمار التكنولوجي والاقتصاد الرقمي بمشاركة القطاع الخاص".


وشدد المشاركون في القمة، التي اختتمت أعمالها اليوم، على "أهمية دعم مسيرة العمل التنموي والاقتصادي العربي المشترك، ومتابعة التقدم في إطار منطقة التجارة الحرة العربية، آملين الوصول إلى سوق عربية مشتركة، وبذل كافة الجهود للتفوق على المعوقات".

ودعا المشاركون في القمة "القطاع الخاص إلى الاستثمار في المشروعات التي يوفرها السودان للاستثمار الزراعي العربي، على مستوى الأمن الغذائي العربي".