عودة الأساتذة المتعاقدين في المغرب إلى الشارع للمطالبة بتوظيفهم

12 مارس 2019
خلال تحرّك سابق للأساتذة في المغرب (فيسبوك)
+ الخط -

عاد الأساتذة المتعاقدون في المغرب للاحتجاج، صباح اليوم الثلاثاء، بعدما رفضوا مقترحات وزارة التربية الوطنية في نهاية الأسبوع الماضي، التي لم تعمل على تحقيق مطلبهم في دمجهم بنظام الوظيفة العمومية، مع مساعي الحكومة إلى التأكيد على أن خضوع الأساتذة لنظام الأكاديميات في الجهات، لا ينزع عنهم الحقوق التي تتوافر للموظفين الذين يعملون مع الدولة.

ودعت تنسيقيات الأساتذة المتعاقدين إلى أسبوع جديد من الإضراب عن العمل، ما يهدد بسنة بيضاء في العديد من المؤسسات التعليمية.

ويأتي هذا التحرك، بعدما خرج الأساتذة إلى الشارع في العشرين من فبراير/ شباط الماضي، حيث ساروا في شوارع الرباط، قبل أن يواصلوا احتجاجاتهم على الصعيد الجهوي.

وتجمع الأساتذة المحتجون أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالعاصمة، استعداداً للتوجه في مسيرة نحو البرلمان، الذي يقع بوسط المدينة.

وكان رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، قد دعا وزير التربية الوطنية، في الأسبوع الماضي، إلى الاستجابة لأقصى الحدود مع مطالب الأساتذة المتعاقدين، غير أن مخرجات الحوار لم تقنع المعنيين بها.


ويسعى الأساتذة المتعاقدون عبر الإدماج في سلك الوظيفة العمومية إلى ضمان نوع من الاستقرار الوظيفي، رافضين أن يخضعوا للعقود التي قبلوا بها في السابق، والتي يرون أنه يمكن فسخها من قبل الإدارة.

ويلاحظ الأستاذ حسين إدحمو أن الأساتذة المتعاقدين يرفضون وجود نظامين للتوظيف في التعليم، واحد مبني على قانون الوظيفية العمومية وآخر مبني على نظام أساسي للأكاديميات مؤسس على التعاقد.

ويلاحظ أن هناك تباعداً كبيراً في المواقف بين وزارة التربية الوطنية التي تريد إخضاع الأساتذة للنظام الأساسي للأكاديميات الجهوية، التي ينظر إليها كمؤسسات عمومية، متمتعة بالاستقلالية الإدارية والمالية، وبين رؤية الأساتذة الذين يتشبثون بالخضوع لنظام الوظيفية العمومية، الذي يسري على جميع الموظفين الحكوميين.




وبلغ عدد الأساتذة المتعاقدين حدود 55 ألفاً الآن، بينما يجرى تكوين 15 ألف أستاذ حالياً، ما يؤشر إلى وزن هؤلاء الأساتذة الذي يمكن أن تفضي احتجاجاتهم إلى إرباك العام الدراسي.

وتسعى الحكومة إلى محاصرة عجز الموازنة في حدود 3.3 في المائة في العام الحالي، بينما لا تتعدى الوظائف التي تقترحها 25 ألفاً و15 ألفاً عبر التعاقد في الوظيفة العمومية. وتعول الحكومة على التعاقد من أجل التحكم في كتلة الأجور في الوظيفة العمومية، التي تعتبرها المؤسسات المالية الدولية مرتفعة، ما يتسبب في توسيع عجز الموازنة.
دلالات
المساهمون