عن قناة تونس 7

06 يناير 2015
+ الخط -

ساهمت وبشكل كبير في الانقلاب على الثورة، بثّت الإشاعات، غالطت الرأي العام، شوهت الثوار، قزّمت المناضلين، بيّضت التاريخ الأسود لعصابات النظام البائد. تعتبر قلعة من قلاع حزب التجمّع المقبور، وهذا بشهادة شرفاء فيها. من تكون؟... قناة تونس 7 التي قيل إنّها أسبغت على نفسها الوطنيّة بعد الثورة. وهذا ليس إلاّ جزء يسير عن القناة البنفسجيّة على الدوام، لكن الأخطر المحاولات الحثيثة التي تقوم بها هذه القناة، أو بالأحرى ذاك الشقّ المعادي للثورة فيها، في أخبارها الثامنة، لتشكيل مزاج عام، في تمرير رسائل على ألسن مواطنين تونسيين، يبدو أنّهم عاديون أو وجدوا مصادفة في مسرح الأحداث. مثلا في نشرة، وفي تقرير تمّ بثّه على خلفيّة العمليّة الإرهابيّة التي راح ضحيّتها أحد أعوان الأمن، مرّر معدّ التقرير مواطنة (لا أظنّها من أقارب عون الأمن، وقد ذكّرتني باللاتي يأتين إلى بيت العزاء، ليس حزناً على المتوفّى، بل تفريغاً لقلوبهنّ)... وهي تقول "فكّ علينا من حقوق الإنسان ولازم آكا الجماعة متاع حقوق الإنسان يسكّروا أفّامهم". طبعاً هذه رسالة واضحة، مسار التراجع عن حقوق الإنسان يبدأ بخطوة من قناة تونس 7، والتنفيذ في يد المستفيدين من الجرائم الإرهابية، عصابات النظام البائد العائدة توّها إلى الحكم. سؤال أطرحه على الأغبياء فقط، بمن فيهم جماعة أخبار الثامنة في قناة تونس 7. هل الولايات المتحدة الأميركية، مثلاً، قررت أن تلغي، أو تتراجع عن، حقوق الإنسان، لأنّه تمّ الاعتداء عليها إرهابيّاً...؟ وهل رأيتم وسيلة إعلام أميركية، أو بريطانيّة، تمرر مواطنة، أو مواطناً يدعو إلى إلغاء حقوق الإنسان وتفعيل القوانين الخاصّة؟
لم أفهم بالتحديد العلاقة بين إلغاء حقوق الإنسان وتوقّف الإرهاب، حسب ما ينظّر إليه فطاحل الصحافة في قناة تونس 7، اللهمّ إن كان الإرهاب مصنوعاً بدقّة، ويمكن إيقافه، بمجرّد الضغط على الزرّ. للإشارة إلى قضايا تمّ رفعها أمام المحاكم الأميركية والبريطانية ممن يفترض، أو يشتبه بأنهم إرهابيون، بسبب انتهاك حقوق الإنسان. وقد حكمت المحاكم لبعضهم وغرّمت حكومات تلك الدول.

 

avata
avata
الناصر الرقيق (تونس)
الناصر الرقيق (تونس)