المرحلة الثانية لـ"بركان الغضب": "الوفاق" تنتقل من الدفاع للهجوم على مواقع حفتر

02 يونيو 2019
قوات "الوفاق" انتقلت من الدفاع للهجوم (محمود تركية/فرانس برس)
+ الخط -

أعلنت قوات حكومة "الوفاق" الليبية، اليوم الأحد، بدء المرحلة الثانية من عملية "بركان الغضب"، مشيرة إلى أنّها انتقلت من الدفاع إلى الهجوم على مواقع قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، جنوب العاصمة طرابلس.

وقال اللواء أحمد بوشحمة، آمر غرفة العمليات الميدانية لعملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة "الوفاق"، لـ"العربي الجديد"، إنّ "عملية الهجوم بالتنسيق بين كل محاور القتال بدأت، منذ منتصف أمس السبت، وبشكل منظم"، مؤكداً "إحراز قوات الحكومة تقدمات مهمة في أكثر من محور".

وأضاف أنّ "العمليات الهجومية وصلت إلى ذروتها، خلال الساعات الماضية من ليل السبت"، مشيراً إلى أنّ "الهدوء حالياً يسود كافة المحاور، وسط استعدادات لعمليات أخرى أكثر حدة".

وأكد أنّ "ساعة الصفر لعملية دحر قوات حفتر من جنوب العاصمة قد أطلقت، والأيام المقبلة ستكون حاسمة".

وأعلن حفتر، في 4 إبريل/نيسان الماضي، إطلاق عملية عسكرية لاقتحام طرابلس، بينما ردّت حكومة "الوفاق" المعترف بها دولياً، بإطلاق عملية "بركان الغضب"، لوقف أي اعتداء على العاصمة الليبية.

ودعت الأمم المتحدة، عشية شهر رمضان، إلى هدنة إنسانية لمدة أسبوع، غير أنّ حفتر تجاهل هذه الدعوة، على الرغم من أنّ قواته لم تتمكّن من اختراق الدفاعات الجنوبية لطرابلس.

ووفق أحدث إحصائية لمنظمة الصحة العالمية، فقد أسفرت الاشتباكات في طرابلس عن سقوط 562 قتيلاً؛ بينهم 40 مدنياً، فضلاً عن 2855 جريحاً؛ بينهم 106 مدنيين، بالإضافة إلى نزوح ما يقارب 82 ألف شخص.

في غضون ذلك، تناقلت وسائل إعلام، فيديوهات وصوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة تحمل علم دولة الإمارات، قالت إن قوات عملية "بركان الغضب" أسقطتها، فجر اليوم الأحد، جنوب طرابلس.


وأكد بوشحمة أنّ هجوم الساعات الماضية على محاور قتال قوات حفتر، أسفر عن تدمير عدد من الآليات العسكرية؛ من بينها مدرعة "تايغر" إماراتية، بالإضافة إلى شنّ سلاح الجو غارتين على مواقع لحفتر في مدينة غريان غربي طرابلس.

وقال بوشحمة إنّ "العمليات القتالية في الماضي كانت دفاعية، والآن يمكننا القول إنّنا تحوّلنا للهجوم"، موضحاً أنّ "الهجوم تم باتجاه المطار جنوب العاصمة من ناحية السواني ومعسكر النقلية، بالإضافة إلى هجوم مواز في منطقة وادي الربيع".

وتابع "تعيد قواتنا الآن تمركزاتها بحسب المعطيات الميدانية الجديدة، وتستعد لهجوم آخر أكثر شراسة"، مشيراً إلى وصول تعزيزات وإمدادات متواصلة لكل محاور القتال.




ونفى بوشحمة صحة ما أعلنته قيادة قوات حفتر عن إفشالها عملية التفاف لقوات "الوفاق" في محور عين زارة، وقال "نحن لم ننفذ عملية التفاف، وما قيل من جانب قوات حفتر جاء للتغطية على عملية نوعية نُفذت ضد عدد من القناصة في منطقة عين زارة كانوا يتمترسون على أسطح المباني العالية، والآن تم استهدافهم وطردهم".

ولفت إلى أنّ عمليات الاستطلاع رصدت تمكّن قوات حفتر من إيصال تعزيزات جديدة إلى صفوفها، لكنّه أكد أنّ "ذلك لن يغير من شكل المعركة، فخطوط الإمداد المؤثرة باتت مقطوعة تماماً، والعمليات المقبلة ستبين الضعف الذي تعانيه قوات حفتر".