ذكرت مصادر حكومية مصرية أن "الاعتذار الذي تقدم به المستشار بالديوان الملكي السعودي، رئيس هيئة الرياضة السعودية تركي آل الشيخ لجماهير النادي الأهلي المصري، وجماهير الكرة المصرية، وتعهده بالتنازل عن كافة القضايا التي أقامها ضد مجلس إدارة النادي الأهلي المصري، ومجلس إدارته، جاء بعد تدخل شخصي من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بناء على مطالب رئاسية مصرية، في قضية ظاهرها رياضي لكنها تحولت منذ اليوم الأول إلى مادة سياسية بامتياز". وكانت استقالة آل الشيخ من منصبه كرئيس شرفي للنادي الأهلي المصري، أكبر النوادي الأفريقية لكرة القدم، وإطلاقه سلسلة من البيانات تضمّنت هجوماً شديداً على مجلس إدارة الأهلي برئاسة محمود الخطيب، فضلاً عن كلامه المسيء للمنتخب المصري ولنجمه محمد صلاح، وما تبعها من تطورات ومواقف عدائية للمسؤول السعودي الذي يتدخل بشكل واسع في الرياضة المصرية، قد أثارت أزمة صامتة على المستوى الرسمي بين الرياض والقاهرة.
وأكدت المصادر "أن باقي تلك الخطوات يتمثل في الإعلان قريباً عن استكمال مشروع مدينة الأهلي الرياضية، وبناء استاد النادي ضمن سلسلة استثمارات رياضية سعودية". وأشارت إلى أن "مؤسسة الرئاسة أبلغت رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي مباشرة بعدم الاشتباك مطلقاً مع أي تصريحات خاصة بآل الشيخ خلال الفترة المقبلة، لحين الانتهاء من الإعلان عن كافة خطوات التهدئة من الجانب السعودي".
وشددت المصادر الحكومية المصرية، قريبة الصلة بمؤسسة الرئاسة، على أن "ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عبر للمسؤولين مصريين، عن أنه غير راض عن ممارسات آل الشيخ، بالإضافة إلى النتائج الهزيلة للمنتخب السعودي في كأس العالم، على الرغم من الإنفاق الضخم الذي تم توجيهه له"، متابعة "أن السبب الأساسي هو التأثير السلبي لممارسات آل الشيخ على صورة المملكة لدى الشارع العربي".
وأعلن أخيراً رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، عبْر مؤتمر صحافي، تحمّل رئيس هيئة الرياضة السعودية، ورئيس الاتحاد العربي لكرة القدم كافة التكاليف الخاصة بالتعاقد مع الجهاز الفني الجديد للفريق، المقدرة بنحو 2 مليون دولار سنوياً، بالإضافة إلى تحمله قيمة صفقة من صفقات العيار الثقيل خلال موسم الانتقالات الشتوية في يناير/كانون الثاني المقبل".
كما أكد آل الشيخ خلال مداخلة هاتفية له مع برنامج "الكورة مع شوبير" الذي يقدمه، أحمد شوبير على فضائية "صدى البلد" استعداده لدعم النادي الأهلي في أي صفقة يريدها، متناسياً الخلافات التي بينه وبين المجلس، قائلاً إنه "تم تجاوزها". وشدّد على أنه "أنا رئيس الاتحاد العربي ودعمي للبلاد من صميم عملي".