المعارضة السورية تتقدّم في الزبداني

26 مارس 2015
معارك عنيفة شهدتها داريا (الأناضول)
+ الخط -


تمكّنت فصائل المعارضة المسلّحة في ساعات مبكرة من صباح اليوم الخميس، من السيطرة على عدّة نقاط لقوات النظام وقوات "حزب الله" اللبناني الداعمة لها، في الجبل الشرقي لمدينة الزبداني، الواقعة ضمن سلسلة جبال القلمون، في ريف دمشق الغربي، في وقتٍ انسحبت فيه عناصر قوات النظام من مقام سكينة في مدينة داريا بعد تلغيمه وتفجيره، إثر تقدّمٍ حققته المعارضة في المنطقة.

وأفاد مصدر محلي من الزبداني، لـ"العربي الجديد" أنّ "مقاتلين من "الجيش السوري الحر" وفصائل إسلامية، ينتمون إلى بلدات وقرى القلمون، سيطروا فجر اليوم على حاجز لقوات النظام يدعى "ضهور بدرية"، وعلى نقاط عدّة محيطة به في الجبل الشرقي لمدينة الزبداني، عقب معارك عنيفة مع عناصر قوات النظام و(حزب الله)، استمرت منذ مساء أمس".

ووفقاً للمصدر ذاته، فإنّه "حالما تفاجأت قوات النظام بهجوم الثوّار على مواقعها في الجبل الشرقي، اتخذت خطوةً سريعة ومعاكسة، في الهجوم على حاجز المزابل، الواقع تحت سيطرتهم في الجبل الغربي للمدينة، الأمر الذي شكّل لها خسارة مضاعفة، إذ إن الثوّار أحبطوا هجومها"، مشيراً إلى أنّ " قوات النظام وميليشيا حزب الله خسرت خلال معارك الأمس واليوم في الجبلين ما يزيد على 25 عنصراً، فضلاً عن خسائرها المادية".

اقرأ أيضاً: النظام السوري يتهاوى في إدلب

بدوره، قال عضو تنسيقية الزبداني، زين نور، لـ"العربي الجديد"، إنّ "أكثر من اثنين وثلاثين برميلاً متفجراً، ألقتهم طائرات النظام المروحية، مساء أمس على الجبل الغربي، ووسط مدينة الزبداني، من دون ورود أنباء عن إصابات، في حين لم تهدأ مدفعية النظام ودباباته حتى اللحظة عن استهداف المنطقة من كافة الحواجز المحيطة".

في موازاة ذلك، شهدت مدينة داريا في الريف الغربي لدمشق أيضاً معارك عنيفة، انتهت بعد منتصف ليل أمس، بسيطرة المعارضة على مقام سكينة شمالي المدينة.

وأكّد الناشط الإعلامي من داريا، كرم الشامي، لـ "العربي الجديد" أنّ "الثوّار هاجموا صباح أمس الجزء الخاضع لسيطرة قوات النظام من مقام سكينة، فدارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين، حوصر على إثرها عناصر النظام تحت قبو المقام، ما دفعهم إلى الانسحاب منه، في ساعات الليل المتأخرة بعد تلغيمه، ومن ثم تفجيره".

كما رأى أنّ عملية السيطرة على المقام "تعود بفائدة معنوية على الثوّار أكثر من كونها عسكرية، وخاصة أنّ ميليشيا "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني تستميت للسيطرة عليه"، لافتاً إلى أنّ "تفجيره من قبل قوات النظام بعد الانسحاب منه، ما هو إلّا إنهاء لسيناريو المقام الذي فقدت العشرات من عناصرها سابقاً في معاركه".

اقرأ أيضاً: قوات المعارضة تخترق خطوط إدلب الأمامية والنظام يرد بالكيماوي

المساهمون