الجزائر تنفذ خامس عملية ترحيل للمهاجرين الأفارقة

09 مايو 2018
حافلات ترحيل المهاجرين الأفارقة من الجزائر (العربي الجديد)
+ الخط -



داهمت السلطات الجزائرية اليوم أماكن إقامة مهاجرين أفارقة في مدينة وهران (غرب)، وقامت بتجميعهم في أحد المراكز، تمهيداً لنقلهم إلى منطقة تمنراست (جنوب)، قبل ترحيلهم إلى بلدانهم، وسط تنديد من منظمات حقوقية.

وقالت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيلس، إن عمليات ترحيل المهاجرين الأفارقة تتم في ظروف إنسانية، وباحترام المعايير المتفق عليها دولياً وإنسانياً، وتستهدف حمايتهم من التشرد والتسول واستغلالهم من قبل مجموعات إجرامية.

وتواجه الجزائر انتقادات شديدة من منظمات محلية ودولية بسبب عمليات الترحيل التي نفذتها، وكشفت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان، اليوم، عن "عملية الترحيل الخامسة للمهاجرين، وطالبت "المجتمع الدولي والهيئات الدولية بتحمل مسؤولياتهما تجاه المهاجرين في الجزائر، خاصة القادمين من دول الصحراء".

ولفتت الرابطة الحقوقية إلى أن "عملية الترحيل تمت رغم حرص السلطات على ترويج المعاملة الإنسانية تجاه المهاجرين الناجين من الغرق في البحر الأبيض المتوسط قبالة وهران قبل أيام"، واعتبرت أن "تصرف السلطات نابع من قرارات أمنية تتعارض مع مواثيق حقوق الإنسان وحقوق المهاجرين وأفراد أسرهم".

ودانت المنظمة انتهاج السلطات سياسية الآذان الصماء المدعومة ببروباغندا الإعلام الرسمي. "السلطات تناقض تصرفاتها تجاه المهاجرين لتقوم في خامس عملية بمداهمة مقر سكنهم في وسط مدينة وهران والأحياء المجاورة، واعتقالهم وتجميعهم تحسباً لعملية الترحيل".

وكان وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي قد أعلن بداية شهر إبريل/ نيسان الماضي، في البرلمان، أن الحكومة رحلت 27 ألف مهاجر أفريقي إلى بلدانهم بالاتفاق مع حكوماتهم، أغلبهم من مالي والنيجر، نافياً أن يكون هؤلاء المهاجرون قد تعرضوا لسوء معاملة كما تورد منظمات حقوقية محلية ودولية في تقاريرها.

وقال أستاذ العلوم السياسية، مبروك كاحي، لـ"العربي الجديد"، إن "عمليات الترحيل نجحت في تطهير نسبي للمدن الجزائرية من الإقامات العشوائية للمهاجرين الأفارقة. في مدينة ورقلة جنوبي الجزائر، لم تعد هناك مظاهر للمخيمات العشوائية للمهاجرين، وغابت التجمعات الكبيرة للأفارقة التي ضمت عائلات بأكملها، بعد مشادات مع السكان، ثم مقتل أربعة منهم في احتراق المركز الذي كانوا يقيمون فيه مطلع السنة الجارية".

وأشار إلى أن "السبب الرئيس لقرار ترحيلهم يتعلق بنوع من رفض المجتمع المحلي لوجودهم العشوائي في المدن، وانخراطهم في شبكات تسوّل أزعجت الجميع".

وهاجم مهاجرون مرحلون من الجزائر إلى مالي مقر السفارة الجزائرية في بماكو، في وقت سابق، احتجاجاً على ما اعتبروه "عمليات ترحيل قاسية من الجزائر، ودفعهم إلى مصير مجهول في الصحراء بعد الحدود الجزائرية".

وفي السنوات الأخيرة وصل أكثر من 100 ألف مهاجر ونازح إلى الجزائر، ينتمون إلى 16 دولة أفريقية، عبر مدن برج الحواس وبرج باجي مختار وعين قزام وتين زواتين وتمنراست،  محاولين الانتقال إلى مدن الشمال الجزائري للإقامة والعمل في المزارع وورشات البناء، وأقام المهاجرون في أغلب المدن مخيمات عشوائية تحت الجسور وفي ضواحي المدن.

دلالات
المساهمون